بما لا حظّ فيه للمسلمين أو ما ينافي حكم الذمّة لأهلها .
« الثالث والرابع : الإسلام ، وبذل الجزية » فمتى أسلم الكافر حرم قتاله مطلقاً ، حتّى لو كان بعد الأسر الموجب للتخيير بين قتله وغيره « 1 » أو بعد تحكيم الحاكم عليه فحكم بعده بالقتل . ولو كان بعد حكم الحاكم بقتله وأخذ ماله وسبي ذراريه سقط القتل وبقي الباقي . وكذا إذا بذل الكتابي ومن في حكمه الجزية وما يعتبر معها من شرائط الذمّة . ويمكن دخوله في الجزية ؛ لأنّ عقدها لا يتمّ إلّا به ، فلا يتحقّق بدونه .
« الخامس : المهادنة » وهي المعاقدة من الإمام عليه السلام أو مَن نصبه لذلك مع من يجوز قتاله « على ترك الحرب مدّة معيّنة » بعوض وغيره بحسب ما يراه الإمام قلّة ، و « أكثرها عشر سنين » فلا تجوز الزيادة عنها مطلقاً ، كما يجوز أقلّ من أربعة أشهر إجماعاً ، والمختار جواز ما بينهما على حسب المصلحة .
« وهي جائزة مع المصلحة للمسلمين » لقلّتهم ، أو رجاء إسلامهم مع الصبر أو ما يحصل به الاستظهار . ثمّ مع الجواز قد تجب مع حاجة المسلمين إليها ، وقد تباح لمجرّد المصلحة التي لا تبلغ حدّ الحاجة ، ولو انتفت انتفت الصحّة .
هامش
( 1 ) وهو قطع أيديهم وأرجلهم وتركهم حتّى يموتوا ، ولا ينافيه كون القطع أيضاً قتلًا ، فإنّ التخيير بين نحوي القتل . ولسلطان العلماء قدس سره بيان آخر ، راجع هامش ( ر ) .