« الفصل الثاني » « في ترك القتال »
« ويُترك » القتال وجوباً « لُامور » :
« أحدها : الأمان » وهو الكلام وما في حكمه الدالّ على سلامة الكافر نفساً ومالًا ، إجابةً لسؤاله ذلك . ومحلّه : من يجب جهاده ، وفاعله : البالغ العاقل المختار ، وعقده : ما دلّ عليه من لفظٍ وكتابةٍ وإشارةٍ مفهمة .
ولا يشترط كونه من الإمام بل يجوز « ولو من آحاد المسلمين لآحاد الكفّار » والمراد بالآحاد العدد اليسير ، وهو هنا العشرة فما دون « أو من الإمام أو نائبه » عامّاً أو في الجهة التي أذمّ « 1 » فيها « للبلد » وما هو أعمّ منه ، وللآحاد بطريق أولى .
« وشرطه » أي شرط جوازه « أن يكون قبل الأسر » إذا وقع من الآحاد ، أمّا من الإمام فيجوز بعده ، كما يجوز له المنّ عليه .
« وعدم المفسدة » وقيل : وجود المصلحة « 2 » كاستمالة الكافر ليرغب في
هامش
( 1 ) أذمّه أي أجاره وأذمّ له عليه : أخذ له الذمّة .
( 2 ) قاله العلّامة في التذكرة 9 : 86 .