« والأجرة على الأذان والإقامة » على أشهر القولين « 1 » ولا بأس بالرزق بالرزق من بيت المال . والفرق بينهما أنّ الأجرة تفتقر إلى تقدير العمل والعوض والمدّة والصيغة الخاصّة ، والرزق منوط بنظر الحاكم . ولا فرق في تحريم الأجرة بين كونها من معيّن ومن أهل البلد والمحلّة وبيت المال .
ولا يلحق بها أخذ ما اعدّ للمؤذّنين من أوقاف مصالح المسجد وإن كان مقدّراً وباعثاً على الأذان . نعم لا يثاب فاعله إلّامع تمحّض الإخلاص به كغيره من العبادات .
« والقضاء » بين الناس ؛ لوجوبه ، سواء احتاج إليها أم لا ، وسواء تعيّن عليه القضاء أم لا « ويجوز الرزق من بيت المال » وقد تقدّم في القضاء « 2 » أنّه من جملة المرتزقة منه .
« والأجرة على تعليم الواجب من التكليف « 3 » » سواء وجب عيناً كالفاتحة والسورة وأحكام العبادات العينيّة ، أم كفاية كالتفقّه في الدين وما يتوقّف عليه من المقدّمات علماً وعملًا ، وتعليم المكلّفين صيغ العقود والإيقاعات ،
هامش
( 1 ) ذهب إلى الأشهر الشيخ في النهاية : 365 ، والخلاف 1 : 290 ، المسألة 36 من كتاب الصلاة ، وابن إدريس في السرائر 2 : 217 ، والمحقّق في المختصر : 117 ، والعلّامة في المختلف 2 : 134 ، والقواعد 2 : 10 ، وغيرهم . وأما غير الأشهر وهو كراهة أخذ الأجرة على الأذان فقد نسبه المحقّق في المعتبر : 117 والعلّامة في المختلف 2 : 134 إلى السيّد المرتضى في المصباح .
( 2 ) تقدّم في الصفحة 78 .
( 3 ) في ( ق ) : التكاليف .