« الثالث : السكنى » وتوابعها
وكان الأولى عقد الباب للعُمرى ؛ لأنّها أعمّ موضوعاً كما فعل في الدروس « 1 » « ولابدّ فيها من إيجاب وقبول » كغيرها من العقود « وقبض » على تقدير لزومها . أمّا لو كانت جائزة كالمطلقة « 2 » كان الإقباض شرطاً في جواز التسلّط على الانتفاع . ولمّا كانت الفائدة بدونه منتفية أطلق اشتراطه فيها « 3 » .
ويفهم من إطلاقه عدم اشتراط التقرّب ، وبه صرّح في الدروس « 4 » وقيل : يشترط « 5 » والأوّل أقوى . نعم حصول الثواب متوقّف على نيّته .
« فإن اقّتت بأمدٍ » مضبوطٍ « أو عمر أحدهما » المسكن أو الساكن « لزمت » تلك المدّة وما دام العمر باقياً « وإلّا » تؤقّت بأمد ولا عمر أحدهما « جاز « 6 » الرجوع فيها » متى شاء « وإن مات أحدهما » مع الإطلاق « بطلت » وإن لم يرجع ، كما هو شأن العقود الجائزة ، بخلاف الأوّلين « 7 » .
« ويعبّر عنها » أي عن السكنى « بالعمرى » إن قرنت بعمر أحدهما « والرقبى » إن قرنت بالمدّة . ويفترقان عنها بوقوعهما على ما لا يصلح
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 281 .
( 2 ) يعني غير المقيّدة بأمد مضبوط ولا بعمر أحدهما ، كما سيأتي .
( 3 ) يعني اشتراط القبض في السُكنى .
( 4 ) الدروس 2 : 281 .
( 5 ) قاله ابن حمزة في الوسيلة : 380 ، والعلّامة في القواعد 2 : 402 .
( 6 ) في ( ق ) و ( س ) زيادة : له .
( 7 ) يعني المؤقّت بأمدٍ ، أو عمر أحدهما .