وزمانة واشتغال بعلم ، أو نقص المفضّل عليه بسفه أو فسق أو بدعة ، ونحو ذلك .
« ويصحّ الرجوع في الهبة بعد الإقباض ما لم يتصرّف » الموهوب تصرّفاً متلفاً للعين ، أو ناقلًا للملك ، أو مانعاً من الردّ كالاستيلاد ، أو مغيّراً للعين كقصارة الثوب ونجارة الخشب وطحن الحنطة ، على الأقوى من الأخير . وقيل : مطلق التصرّف « 1 » وهو ظاهر العبارة . وفي تنزيل موت المتّهب منزلة التصرّف قولان « 2 » من عدم وقوعه منه فتتناوله الأدلّة المجوِّزة للرجوع ، ومن انتقال الملك عنه بالموت بفعله تعالى وهو أقوى من نقله بفعله وهو أقوى وخيرة المصنّف في الدروس والشرح « 3 » .
« أو يعوّض » عنها بما يتّفقان عليه أو بمثلها أو قيمتها مع الإطلاق « أو يكن رحماً » قريباً وإن لم يحرم نكاحه ، أو يكن زوجاً أو زوجةً على الأقوى ؛ لصحيحة زرارة « 4 » .
« ولو عابت لم يرجع بالأرش على الموهوب » وإن كان بفعله ؛ لأنّها غير مضمونة عليه وقد سلّطه على إتلافها مجّاناً ، فأبعاضها أولى « ولو زادت زيادة متّصلة » كالسِمَن وإن كان بعلف المتّهب « فللواهب » إن جوّزنا الرجوع حينئذٍ « والمنفصلة » كالولد واللبن « للموهوب له » لأنّه نماء حدث في ملكه
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : 603 ، والقاضي في المهذّب 2 : 95 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 173 .
( 2 ) الأوّل ليحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 366 ، والعلّامة في القواعد 2 : 408 ، والتحرير 3 : 280 ، وغيرهما . ولم نعثر على الثاني .
( 3 ) الدروس 2 : 288 ، وغاية المراد 2 : 419 .
( 4 ) الوسائل 13 : 339 ، الباب 7 من أحكام الهبات ، الحديث الأوّل .