« القبول » لأنّه إسقاط حقّ ، لا نقل ملك . وقيل : يشترط لاشتماله على المنّة ولا يجبر على قبولها كهبة العين « 1 » والفرق واضح .
« و » كذا « لا » يشترط « في الهبة القربة » للأصل ، لكن لا يثاب عليها بدونها ، ومعها تصير عوضاً كالصدقة .
« ويكره تفضيل بعض الولد على بعض » وإن اختلفوا في الذكورة والأنوثة ؛ لما فيه من كسر قلب المفضّل عليه وتعريضهم للعداوة . وروي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال لمن أعطى بعض أولاده شيئاً : « أكُلّ ولدك أعطيت مثله ؟ » قال لا ، قال : « فاتّقوا اللَّه واعدلوا بين أولادكم » فرجع في تلك العطيّة « 2 » وفي رواية أخرى « 3 » « لا تُشهدني على جور » « 4 » وحيث يفعل يستحبّ الفسخ مع إمكانه ؛ للخبر « 5 » .
وذهب بعض الأصحاب إلى التحريم « 6 » وفي المختلف خصّ الكراهة بالمرض أو « 7 » الإعسار « 8 » لدلالة بعض الأخبار « 9 » عليه . والأقوى الكراهة مطلقاً .
واستثني من ذلك ما لو اشتمل المفضّل على معنى يقتضيه ، كحاجة زائدة
هامش
( 1 ) قاله ابن زهرة في الغنية : 301 ، والحلّي في السرائر 3 : 176 .
( 2 ) راجع السنن الكبرى 6 : 176 ، وكنز العمال 16 : 585 ، الرقم 45957 .
( 3 ) لم ترد « أخرى » في ( ع ) .
( 4 ) ( 5 ) راجع السنن الكبرى 6 : 176 ، وكنز العمال 16 : 585 ، الرقم 7 - 45956 .
( 5 ) راجع السنن الكبرى 6 : 176 ، وكنز العمال 16 : 585 ، الرقم 7 - 45956 .
( 6 ) نسبه المحقّق إلى الإسكافي في جامع المقاصد 9 : 170 بتّاً ، وقال الشارح في المسالك ( 6 : 28 ) : ويظهر من ابن الجنيد ، وانظر كلامه في المختلف 6 : 277 .
( 7 ) في ( ر ) : و .
( 8 ) المختلف 6 : 278 .
( 9 ) انظر الوسائل 13 : 384 ، الباب 17 من أبواب الوصايا ، الحديثين 11 و 12 .