المسجد « 1 » خلافاً لبعض العامّة « 2 » قياساً على عود الكفن إلى الورثة عند اليأس من الميّت ، بجامع استغناء المسجد عن المصلّين كاستغناء الميّت عن الكفن . والفرق واضح ؛ لأنّ الكفن ملك للوارث وإن وجب بذله في التكفين ، بخلاف المسجد ، لخروجه بالوقف على وجه فكّ الملك كالتحرير ، ولإمكان الحاجة إليه بعمارة القرية ، وصلاة المارّ « 3 » بخلاف الكفن .
« وإذا وقف على الفقراء أو « 4 » العلويّة انصرف إلى من في بلد الواقف منهم ومن حضره « 5 » » بمعنى جواز الاقتصار عليهم من غير أن يتتبّع غيرهم ممّن يشمله الوصف ، فلو تتبّع جاز . وكذا لا يجب انتظار من غاب منهم عند القسمة .
وهل يجب استيعاب من حضر ؟ ظاهر العبارة ذلك ، بناءً على أنّ الموقوف عليه يستحقّ على جهة الاشتراك لا على وجه بيان المصرف ، بخلاف الزكاة ، وفي الرواية « 6 » دليل عليه . ويحتمل جواز الاقتصار على بعضهم ، نظراً إلى كون الجهة المعيّنة مصرفاً ، وعلى القولين « 7 » لا يجوز الاقتصار على أقلّ من ثلاثة ، مراعاةً
هامش
( 1 ) نعم ، لو كان في الأرض المفتوحة عنوةً اتّجه خروجه عن الوقف بالخراب ؛ لأنّ صحّة الوقف تابعة لأثر المتصرّف . ( منه رحمه الله ) .
( 2 ) وهو محمد بن الحسن الشيباني انظر المغني 5 : 632 ، والمجموع 16 : 331 .
( 3 ) في ( ش ) و ( ر ) : المارّة .
( 4 ) في ( ق ) : و . وهكذا في ( ع ) من الشرح .
( 5 ) في ( ق ) : حضرهم .
( 6 ) الوسائل 13 : 308 ، الباب 8 من أبواب الوقوف ، وفيه حديث واحد .
( 7 ) القول بوجوب الاستيعاب هو الظاهر من كلام المحقّق في الشرائع 2 : 221 ، وصريح الفخر في شرح الإرشاد على ما حكى عنه في الجواهر 2 : 115 ، وأمّا جواز الاقتصار على بعض من حضر فلم نتحقّق قائله .