تجهيزه كنفقته . ولو كان الموقوف عقاراً فنفقته حيث شرط الواقف ، فإن انتفى الشرط ففي غلّته ، فإن قصرت لم يجب الإكمال . ولو عدمت لم تجب عمارته ، بخلاف الحيوان ، لوجوب صيانة روحه « ولو عمي العبد أو جذم » أو اقعد « انعتق » كما لو لم يكن موقوفاً « وبطل الوقف » بالعتق « وسقطت النفقة » من حيث الملك « 1 » لأنّها كانت تابعة له فإذا زال زالت .
« الثانية » :
« لو وقف في سبيل اللَّه انصرف إلى كلّ قربة » لأنّ المراد من « السبيل » الطريق إلى اللَّه تعالى أي إلى ثوابه ورضوانه ، فيدخل فيه كلّ ما يوجب الثواب :
من نفع المحاويج « 2 » وعمارة المساجد ، وإصلاح الطرقات وتكفين الموتى . وقيل : يختصّ الجهاد « 3 » وقيل : بإضافة الحجّ والعمرة إليه « 4 » والأوّل أشهر « وكذا » لو وقف في « سبيل الخير ، وسبيل الثواب » لاشتراك الثلاثة في هذا المعنى .
وقيل : سبيل الثواب : الفقراء والمساكين ويبدأ بأقاربه ، وسبيل الخير : الفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمون الذين استدانوا لمصلحتهم ، والمكاتبون « 5 » والأوّل أقوى ، إلّاأن يقصد الواقف غيره .
هامش
( 1 ) قيّده بالحيثيّة للتنبيه على أنّ نفقة هذا العبد مع عجزه - كما هو الغالب بالنسبة إلى مرضه - يجب على المسلمين كفاية مع عدم بيت المال ، كغيره من المضطرّين . والموقوف عليهم من الجملة ، ما يجب عليهم من هذه الحيثيّة وإن سقطت من حيث الملك . ( منه رحمه الله ) .
( 2 ) جمع المُحوج ، أي المحتاج .
( 3 ) في ( ر ) : بالجهاد . والقائل ابن حمزة في الوسيلة : 371 .
( 4 ) قاله الشيخ في الخلاف 3 : 545 ، المسألة 12 من الوقف .
( 5 ) قاله الشيخ في المبسوط 3 : 294 .