« والرباط » وهو الإرصاد في أطراف بلاد الإسلام للإعلام بأحوال المشركين على تقدير هجومهم « مستحبّ » استحباباً مؤكّداً « دائماً » مع حضور الإمام وغيبته . ولو وطّن ساكن الثغر نفسَه على الإعلام والمحافظة فهو مرابط .
« وأقلّه ثلاثة أيّام » فلا يستحقّ ثوابه ولا يدخل في النذر والوقف والوصيّة للمرابطين بإقامة دون ثلاثة . ولو نذره وأطلق وجب ثلاثة بليلتين بينها ، كالاعتكاف « وأكثره أربعون يوماً » فإن زاد الحق بالجهاد في الثواب ، لا أنّه يخرج عن وصف الرباط .
« ولو أعان بفرسه أو غلامه » لينتفع بهما من يرابط « أثيب » لإعانته على البرّ ، وهو في معنى الإباحة لهما على هذا الوجه .
« ولو نذرها » أي نذر المرابطة التي هي الرباط المذكور في العبارة « أو نذر صرف مال إلى أهلها وجب » الوفاء بالنذر « وإن كان الإمام غائباً » لأنّها لا تتضمّن جهاداً ، فلا يشترط فيها حضوره . وقيل : يجوز صرف المنذور للمرابطين في البرّ حالَ الغيبة إن لم يخف الشنعة بتركه « 1 » لعلم المخالف بالنذر ونحوه . وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 2 : 8 - 9 .