المشركين ) « 1 » أوجب بعد انسلاخها الجهاد ، وجعله شرطاً فيجب كلّما وجد الشرط ، ولا يتكرّر بعد ذلك بقيّة العام ؛ لعدم إفادة مطلق الأمر التكرار . وفيه نظرٌ يظهر من التعليل « 2 » .
هذا مع عدم الحاجة إلى الزيادة عليها في السنة - وإلّا وجب بحسبها - وعدم العجز عنها فيها أو رؤية الإمام عدمه صلاحاً ، وإلّا جاز التأخير بحسبه . وإنّما يجب الجهاد « بشرط الإمام » العادل « أو نائبه » الخاصّ ، وهو المنصوب للجهاد أو لما هو أعمّ . أمّا العامّ كالفقيه فلا يجوز له تولّيه حالَ الغيبة بالمعنى الأوّل ولا يشترط في جوازه بغيره من المعاني « أو هجوم عدوٍّ » على المسلمين « يُخشى منه على بيضة الإسلام » وهي : أصله ومجتمعه ، فيجب حينئذٍ بغير إذن الإمام أو نائبه .
ويفهم من القيد كونه كافراً ؛ إذ لا يخشى من المسلم على الإسلام نفسه وإن كان مبدعاً . نعم ، لو خافوا على أنفسهم وجب عليهم الدفاع .
ولو خيف على بعض المسلمين وجب عليه ، فإن عجز وجب على من يليه مساعدته ، فإن عجز الجميع وجب على من بَعُد ، ويتأكّد على الأقرب فالأقرب كفايةً .
« ويشترط » في من يجب عليه الجهاد بالمعنى الأوّل « البلوغ والعقل والحرّية والبصر والسلامة من المرض » المانع من الركوب والعَدْو « والعرج »
هامش
( 1 ) التوبة : 5 .
( 2 ) جاء في هامش بعض نسخ المسالك - في توضيح النظر - ما يلي : « فإنّ ذلك يقتضي عدم وجوب تكراره مطلقاً ، كما في قول السيّد لعبده : إذا دخلت السوق فاشترِ اللحم . منه » المسالك 3 : 21 .