« وهنا فصول » :
الفصل « الأوّل » فيمن يجب قتاله وكيفيّة القتال ، وأحكام الذمّة
« يجب قتال الحربي » وهو غير الكتابي من أصناف الكفّار الذين لا ينتسبون إلى الإسلام ، فالكتابي لا يطلق عليه اسم الحربي وإن كان بحكمه على بعض الوجوه ، وكذا فِرق المسلمين وإن حُكم بكفرهم كالخوارج ، إلّاأن يبغوا على الإمام فيقاتلون من حيث البغي - وسيأتي حكمه - أو على غيره فيدافعون كغيرهم .
وإنّما يجب قتال الحربي « بعد الدعاء إلى الإسلام » بإظهار الشهادتين والتزام جميع أحكام الإسلام . والداعي هو الإمام أو نائبه . ويسقط اعتباره في حقّ من عرفه بسبق دعائه في قتال آخر أو بغيره ، ومن ثَمّ غزا النبيّ صلى الله عليه وآله بني المصطلق من غير إعلام واستأصلهم « 1 » نعم ، يستحبّ الدعاء حينئذٍ كما فعل عليّ عليه السلام بعمروٍ « 2 » وغيره مع علمهم بالحال .
« وامتناعه » من قبوله ، فلو أظهر قبوله ولو باللسان كُفَّ عنه .
ويجب قتال هذا القسم « حتى يُسلم أو يُقتَل » ولا يُقبل منه غيره .
هامش
( 1 ) راجع السيرة النبويّة لابن كثير 3 : 298 .
( 2 ) راجع بحار الأنوار 20 : 227 .