« وللأبوين منع الولد » من الجهاد بالمعنى الأوّل « مع عدم التعيين « 1 » » عليه بأمر الإمام له ، أو بضعف المسلمين عن المقاومة بدونه ، إذاً يجب عليه حينئذٍ عيناً ، فلا يتوقّف على إذنهما كغيره من الواجبات العينيّة . وفي إلحاق الأجداد بهما قول قويّ « 2 » فلو اجتمعوا توقّف على إذن الجميع .
ولا يُشترط حرّيتهما على الأقوى . وفي اشتراط إسلامهما قولان « 3 » وظاهر المصنّف عدمه .
وكما يعتبر إذنهما فيه يعتبر في سائر الأسفار المباحة والمندوبة والواجبة كفاية مع عدم تعيّنه « 4 » عليه ؛ لعدم من فيه الكفاية ، ومنه السفر لطلب العلم ، فإن كان واجباً عيناً أو كفاية - كتحصيل الفقه ومقدّماته مع عدم قيام من فيه الكفاية وعدم إمكان تحصيله في بلدهما وما قاربه ممّا لا يعدّ سفراً على الوجه الذي يحصل مسافراً - لم يتوقّف على إذنهما ، وإلّا توقّف .
« والمُدين » بضمّ أوّله ، وهو مستحقّ الدين « يمنع » المديون « الموسر » القادر على الوفاء « مع الحلول » حالَ الخروج إلى الجهاد ، فلو كان معسراً أو كان الدين مؤجَّلًا وإن حلّ قبل رجوعه عادة لم يكن له المنع ، مع احتماله في الأخير .
هامش
( 1 ) في ( ق ) : التعيّن .
( 2 ) قرّبه العلّامة في التذكرة 9 : 31 .
( 3 ) صرّح بالاشتراط الشيخ في المبسوط 2 : 6 ، والعلّامة في التذكرة 9 : 30 . وأمّا القول بعدم الاشتراط فلم يصرّح به أحد من فقهائنا . نعم ، هو مقتضى إطلاق من أطلق ، مثل الماتن هنا ، وفي الدروس 2 : 29 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 308 ، والعلّامة في القواعد 1 : 478 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 234 .
( 4 ) في ( ع ) و ( ف ) : تعيينه .