« خاتمة »
« تجب العمرة » على المستطيع إليها سبيلًا « بشروط الحجّ » وإن استطاع إليها خاصّة . وإلّا أن تكون عمرة تمتّع فيشترط في وجوبها الاستطاعة لهما معاً ، لارتباط كلّ منهما بالآخر .
وتجب أيضاً بأسبابه الموجبة له لو اتّفقت لها كالنذر وشبهه والاستئجار والإفساد . وتزيد عنه بفوات الحجّ بعد الإحرام « 1 » . ويشتركان أيضاً في وجوب أحدهما تخييراً لدخول مكّة لغير المتكرّر ، والداخل لقتالٍ ، والداخل عقيب إحلال من إحرام ولمّا يمض شهر منذ الإحلال ، لا الإهلال .
« ويؤخّرها القارن والمفرد » عن الحجّ مبادراً بها على الفور وجوباً كالحجّ . وفي الدروس : يجوز تأخيرها إلى استقبال المحرَّم وليس منافياً للفور « 2 » .
« ولا تتعيّن » العمرة بالأصالة « بزمان مخصوص » واجبة ومندوبة ، وإن وجب الفور بالواجبة على بعض الوجوه ، إلّاأنّ ذلك ليس تعييناً للزمان . وقد يتعيّن زمانها بنذر وشبهه .
« وهي مستحبّة مع قضاء الفريضة في كلّ شهر » على أصحّ الروايات « 3 » .
« وقيل : لا حدّ » للمدّة بين العمرتين « 4 » « وهو حسن » لأنّ فيه جمعاً
هامش
( 1 ) يعني تجب العمرة بفوات الحجّ بعد الإحرام للخروج عن إحرامه .
( 2 ) الدروس 1 : 337 .
( 3 ) راجع الوسائل 10 : 244 ، الباب 6 من أبواب العمرة .
( 4 ) قاله السيّد المرتضى في الناصريّات : 307 - 308 ، المسألة 139 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 540 - 541 .