الحكم ، لا بنسيانه بل يأتي به مع الإمكان ، ومع التعذّر يستنيب كالطواف .
ولا يحلّ له ما يتوقّف عليه من المحرّمات حتى يأتي به كَمَلًا أو نائبه .
« ولو ظنّ فعلَه فواقع » بعد ان أحلّ بالتقصير « أو قلّم » ظفره « فتبيّن الخطأ » وأ نّه لم يُتمّ السعي « أتمّه وكفّر ببقرة » في المشهور ، استناداً إلى روايات دلّت على الحكم « 1 » وموردها ظنّ إكمال السعي بعد أن سعى ستّة أشواط .
والحكم مخالف للأُصول الشرعيّة من وجوه كثيرة : وجوب الكفّارة على الناسي في غير الصيد ، والبقرة في تقليم الظفر أو الأظفار ، ووجوبها بالجماع مطلقاً ، ومساواته للقَلْم . ومن ثَمّ أسقط وجوبها بعضهم وحملها على الاستحباب « 2 » وبعضهم أوجبها للظنّ وإن لم تجب على الناسي « 3 » وآخرون تلقّوها بالقبول مطلقاً « 4 » .
ويمكن توجيهه بتقصيره هنا في ظنّ الإكمال ، فإنّ من سعى ستّة يكون على الصفا ، فظنّ الإكمال مع اعتبار كونه على المروة تقصير ، بل تفريط « 5 » واضح . لكنّ المصنّف وجماعة فرضوها قبل إتمام السعي مطلقاً « 6 » فيشمل ما يتحقّق فيه العذر
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 529 ، الباب 14 من أبواب السعي ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) مثل الحلّي في تردّدات الشرائع 1 : 204 . وقد أسقط وجوبها الشيخ في المبسوط 1 : 337 ، والنهاية 1 : 496 ، لكنّه لم يذكر الاستحباب .
( 3 ) مثل ابن إدريس في السرائر 1 : 551 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 384 .
( 4 ) منهم العلّامة في التحرير 1 : 595 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 274 ، لكنّه قال : على رواية .
( 5 ) في ( ف ) بدل « تفريط » : قصوره .
( 6 ) مثل الفاضلين ، راجع التخريج 4 .