من الرواية - لأنّ الواحد مع الصحو إذا رآه ، رآه جماعةٌ غالباً .
« ولا عبرة بالجدول » وهو : حسابٌ مخصوصٌ مأخوذٌ من تسيير القمر ، ومرجعه إلى عدّ شهرٍ تامّاً وشهرٍ ناقصاً في جميع السنة مبتدئاً بالتامّ من المحرّم ؛ لعدم ثبوته شرعاً ، بل ثبوت ما ينافيه ، ومخالفته مع الشرع للحساب أيضاً ، لاحتياج تقييده ب « غير السنة الكبيسيّة » « 1 » أمّا فيها فيكون ذو الحجّة تامّاً .
« والعدد » وهو : عدّ شعبان ناقصاً أبداً ورمضان تامّاً أبداً . وبه فسّره في الدروس « 2 » .
ويطلق على عدّ خمسةٍ من هلال الماضي وجعل الخامس أوّل الحاضر ، وعلى عدّ شهرٍ تامّاً وآخر ناقصاً مطلقاً ، وعلى عدّ تسعة وخمسين من هلال رجب ، وعلى عدّ كلّ شهرٍ ثلاثين . والكلّ لا عبرة به .
نعم ، اعتبره بالمعنى الثاني جماعةٌ « 3 » - منهم المصنّف في الدروس « 4 » - مع غُمّة « 5 » الشهور كلِّها ، مقيّداً بعدّ ستّةٍ في الكبيسيّة ، وهو موافقٌ للعادة ، وبه « 6 »
هامش
( 1 ) كبس البئرَ والنهرَ : طمّهما بالتراب وذلك التراب كبْسٌ ورأسه في ثوبه : أخفاه وأدخله فيه . والسنة الكبيسة التي يُسترق منها يوم ، وذلك في كلّ أربع سنين . راجع المناهج السويّة : 220 .
( 2 ) الدروس 1 : 285 .
( 3 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 268 ، والعلّامة في المختلف 3 : 498 ، وابن فهد في المهذّب البارع 2 : 62 .
( 4 ) الدروس 1 : 285 .
( 5 ) الغُمّة : كلّ شيء يستر شيئاً ، والمراد هنا ستر الأفق بالغمام .
( 6 ) قال الفاضل الإصفهاني : ينبغي أن يرجع [ الضمير ] إلى اعتبار الخمسة في الجملة ؛ إذ لو رجع إلى اعتبارها مطلقاً لم يوافق العادة ، إلّاأن يقال : يكفي فيه كون غير الكبيسيّة أكثر من الكبيسيّة ، ولو رجع إلى اعتبارها في غير الكبيسيّة واعتبار ستّة في الكبيسيّة لم تكن به روايات ، إذ لم نقف إلّاعلى هذه الرواية [ رواية السيّاري ] ، المناهج السويّة : 227 .