وهو حسنٌ وخيرة المصنّف في الدروس « 1 » .
« والمشهور بين القدماء الاكتفاء بنيّةٍ واحدةٍ للشهر « 2 » » شهر رمضان ، « وادّعى المرتضى في » المسائل « الرسّيّة فيه الإجماع « 3 » » وكذا ادّعاه الشيخ رحمه الله « 4 » ووافقهم من المتأخّرين المحقّق في المعتبر « 5 » والعلّامة في المختلف « 6 » استناداً إلى أنّه عبادةٌ واحدة .
« والأوّل » وهوإ يقاعها لكلّ ليلةٍ « أولى » وهذا يدلّ على اختياره الاجتزاء بالواحدة ، وبه صرّح أيضاً في شرح الإرشاد « 7 » وفي الكتابين اختار التعدّد « 8 » .
وفي أولويّة تعدّدها عند المجتزئ بالواحدة نظرٌ ؛ لأنّ جعله عبادةً واحدةً يقتضي عدم جواز تفريق النيّة على أجزائها ، خصوصاً عند المصنّف ، فإنّه قطع بعدم جواز تفريقها على أعضاء الوضوء وإن نوى الاستباحة المطلقة ، فضلًا عن نيّتها لذلك العضو « 9 » . نعم ، من فرّق بين العبادات وجعل بعضها ممّا يقبل الاتّحاد
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 266 .
( 2 ) كالشيخين وسلّار والحلبي ، انظر المقنعة : 302 ، والنهاية : 151 ، والمراسم : 94 ، والكافي في الفقه : 181 .
( 3 ) أجوبة المسائل الرسّيّة ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 355 .
( 4 ) الخلاف 2 : 163 - 164 .
( 5 ) انظر المعتبر 2 : 649 .
( 6 ) لم يوافقهم فيه ، بل قرّب المنع ، راجع المختلف 3 : 373 .
( 7 ) غاية المراد 1 : 320 .
( 8 ) الدروس 1 : 267 ، والبيان : 361 .
( 9 ) انظر البيان : 44 .