وقتٌ للظهر أيضاً .
« ويجب فيها تقديمُ الخُطبتين المشتملتين على حمدِ اللَّه » تعالى بصيغة « الحمد للَّه » « والثناء عليه » « 1 » بما سنح . وفي وجوب الثناء زيادةً على الحمد نظرٌ ، وعبارة كثير - ومنهم المصنّف في الذكرى « 2 » - خاليةٌ عنه . نعم ، هو موجودٌ في الخُطَب المنقولة عن النبيّ وآله عليه وعليهم السلام « 3 » إلّاأ نّها تشتمل على زيادةٍ على أقلّ الواجب « والصلاةِ على النبيّ وآله عليهم السلام » بلفظ « الصلاة » أيضاً ، ويُقرنها بما شاء من النِسَب « 4 » « والوعظِ » من الوصيّة بتقوى اللَّه ، والحثّ على الطاعة ، والتحذير من المعصية والاغترار بالدنيا ، وما شاكل ذلك ، ولا يتعيّن له لفظ ، ويُجزي مسمّاه ، فيكفي « أطيعوا اللَّه » أو « 5 » « اتّقوا اللَّه » ونحوه . ويحتمل وجوب الحثّ على الطاعة والزجر عن المعصية ؛ للتأسّي « 6 » « وقراءة سورةٍ خفيفةٍ » قصيرةٍ ، أو آيةٍ تامّة الفائدة بأن تجمع معنىً مستقلّاً يُعتدّ به : من وعدٍ أو وعيد أو حُكمٍ أو قصّةٍ تدخل في مقتضى الحال ، فلا يُجزي مثل ( مُدْهَامَّتَانِ ) « 7 » و ( ا لْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ) « 8 » .
هامش
( 1 ) في الدروس [ 1 : 187 ] والبيان [ 189 ] أوجب الثناء كما هنا ( منه رحمه الله ) .
( 2 ) الذكرى 4 : 137 .
( 3 ) راجع الوسائل 5 : 38 ، الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها .
( 4 ) بأن يُنسب إليهم عليهم السلام ما يقتضي عُلوَّ شأنهم وسُموَّ مقامهم من الفضائل والمناقب .
( 5 ) في غير ( ع ) : و .
( 6 ) التأسّي بأمير المؤمنين عليه السلام ، راجع المستدرك 6 : 29 ، الباب 19 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث الأوّل .
( 7 ) الرحمن : 64 .
( 8 ) الأعراف : 120 .