ويجب فيهما : النيّة ، والعربيّةُ ، والترتيبُ بين الأجزاء كما ذُكر والموالاةُ ، وقيامُ الخطيب مع القدرة ، والجلوسُ بينهما ، وإسماعُه « 1 » العددَ المعتبر ، والطهارةُ من الحدث والخبثِ في أصحّ القولين « 2 » والسترُ - كلّ ذلك للاتّباع - وإصغاءُ من يمكن سماعه من المأمومين ، وتركُ الكلام مطلقاً « 3 » .
« ويُستحبّ : بلاغةُ الخطيب » بمعنى جمعه بين الفصاحة التي هي : ملكةٌ يقتدر بها على التعبير عن مقصوده بلفظٍ فصيح - أي خالٍ عن ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد وعن كونها غريبة وحشيّة - وبين البلاغة التي هي : ملكةٌ يقتدر بها على التعبير عن الكلام الفصيح المطابق لمقتضى الحال بحسب الزمان والمكان والسامع والحال .
« ونزاهتُه » عن الرذائل الخُلقيّة والذنوب الشرعيّة ، بحيث يكون مؤتمراً بما يأمر به ، منزجراً عمّا ينهي عنه ؛ لتقع موعظته في القلوب ، فإنّ الموعظة إذا خرجت من القلب دخلت في القلب ، وإذا خرجت من مجرّد اللسان لم تتجاوز الآذان .
« ومحافظتُه على أوائل الأوقات » ليكون أوفق لقبول موعظته .
« والتعمّمُ » شتاءً وصيفاً - للتأسّي « 4 » - مضيفاً إليها الحنكَ والرداءَ ، ولُبس
هامش
( 1 ) في ( ف ) و ( ر ) : إسماع .
( 2 ) وهو الذي اختاره الشيخ في المبسوط 1 : 147 ، والخلاف 1 : 618 ، المسألة 386 . وأمّا القول الآخر وهو عدم اشتراط الطهارة فقد قاله ابن إدريس في السرائر 1 : 291 ، والمحقّق في المعتبر 2 : 285 ، والعلّامة في القواعد 1 : 285 .
( 3 ) على الخطيب والسامعين الداخلين في العدد وغيرهم من المأمومين وغير السامعين منهم لبُعدٍ أو صممٍ أو نحوهما . المناهج السويّة : 184 .
( 4 ) التأسّي برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، راجع سنن البيهقي 3 : 246 .