لا يخلو من تعسّف .
« ويجب الجهر » بالقراءة على المشهور « 1 » « في الصبح واوليي « 2 » العشاءين والإخفات في البواقي » للرجل .
والحقّ أنّ الجهر والإخفات كيفيّتان متضادّتان مطلقاً ، لا يجتمعان في مادّة ، فأقلّ الجهر : أن يسمعه من قرب منه صحيحاً مع اشتمالها على الصوت الموجب لتسميته جهراً عرفاً ، وأكثره : أن لا يبلغ العُلوّ المفرط . وأقلّ السرّ : أن يسمع نفسه خاصّةً صحيحاً أو تقديراً ، وأكثره : أن لا يبلغ أقلّ الجهر .
« ولا جهر على المرأة » وجوباً ، بل تتخيّر بينه وبين السرّ في مواضعه إذا لم يسمعها من يحرم استماعه صوتها . والسرّ أفضل لها مطلقاً .
« ويتخيّر الخنثى » بينهما في موضع الجهر إن لم يسمعها الأجنبيّ ، وإلّا تعيّن الإخفات . وربّما قيل : بوجوب الجهر عليها مراعيةً عدم سماع الأجنبيّ مع الإمكان ، وإلّا وجب الإخفات « 3 » وهو أحوط .
« ثمّ الترتيل » للقراءة ، وهو لغةً : الترسّل فيها والتبيين بغير بَغْي « 4 » وشرعاً - قال في الذكرى - : هو حفظ الوقوف وأداء الحروف « 5 » وهو المرويّ عن ابن عبّاس « 6 » وقريب منه عن عليّ عليه السلام ، إلّاأ نّه قال : « وبيان الحروف » « 7 » بدل
هامش
( 1 ) ويقابله قول ابن الجنيد وعلم الهدى بالاستحباب ، راجع المختلف 2 : 153 .
( 2 ) في ( س ) أوّلتي .
( 3 ) لم نعثر على قائله .
( 4 ) أي : تعدٍّ . وفي مصحّحة ( ف ) : تغنٍّ .
( 5 ) الذكرى 3 : 334 .
( 6 ) بحار الأنوار 85 : 8 .
( 7 ) بحار الأنوار 84 : 188 .