فعل الظهر قبل هذا المقدار أفضل ، بل قيل بتعيّنه « 1 » بخلاف تأخير العصر .
« وللمغرب ذهاب الحمرة المشرقيّة » وهي الكائنة في جهة المشرق ، وحدّه قمّة الرأس .
« وللعشاء الفراغ منها » ولو تقديراً على نحو ما قُرّر للظهر ، إلّاأ نّه هنا لو شَرَع في العشاء تماماً تامّة الأفعال فلا بدّ من دخول المشترك وهو فيها ، فتصحّ مع النسيان ، بخلاف العصر .
« وتأخيرها إلى ذهاب » الحمرة « المغربيّة أفضل » بل قيل بتعيّنه « 2 » كتقديم المغرب عليه . أمّا الشفق الأصفر والأبيض فلا عبرة بهما عندنا .
« وللصبح طلوع الفجر » الصادق ، وهو الثاني المعترض في الأفق .
« ويمتدّ وقت الظهرين إلى الغروب » اختياراً على أشهر القولين « 3 » لا بمعنى أنّ الظهر تشارك العصر في جميع ذلك الوقت ، بل يختصّ العصر من آخره بمقدار أدائها ، كما يختصّ الظهر من أوّله به .
وإطلاق « امتداد وقتهما » باعتبار كونهما لفظاً واحداً ؛ إذ امتداد « 4 » وقت
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في الخلاف 1 : 257 - 259 ، المسألة 4 .
( 2 ) قاله المفيد في المقنعة : 93 ، والشيخ في النهاية : 59 ، وقال العلّامة في المختلف ( 2 : 24 ) : وهو اختيار ابن أبي عقيل وسلّار .
( 3 ) قال الفاضل الإصفهاني : والقول الآخر عدم الامتداد اختياراً ، ولكن هذا القول متشعّب إلى قول المفيد بالامتداد إلى أن يتغيّر لون الشمس للاصفرار اختياراً والغروب اضطراراً ، وقول الشيخ في المبسوط والجمل والخلاف بالامتداد إلى المثلين اختياراً وإلى الغروب اضطراراً ، وقول علم الهدى رضي الله عنه بالامتداد إلى ستّة أسباع الشاخص ونصف ( المناهج السويّة : 14 ) .
( 4 ) في ( ع ) : إذا امتدّ .