مجموعه « 1 » من حيث هو مجموع إلى الغروب لا ينافي عدم امتداد بعض أجزائه - وهو الظهر - إلى ذلك ، كما إذا قيل : « يمتدّ وقت العصر إلى الغروب » لا ينافي عدم امتداد بعض أجزائها - وهو أوّلها - إليه .
وحينئذٍ فإطلاق الامتداد على وقتهما بهذا المعنى بطريق الحقيقة لا المجاز ، إطلاقاً لحكم بعض الأجزاء على الجميع أو نحو ذلك .
« و » وقت « العشاءين إلى نصف الليل » مع اختصاص العشاء من آخره بمقدار أدائها ، على نحو ما ذكرناه في الظهرين .
« و » يمتدّ وقت « الصبح حتّى تطلع الشمس » على أفق مكان المصلّي وإن لم تظهر للأبصار .
« و » وقت « نافلة الظهر من الزوال إلى أن يصير الفيء » وهو الظلّ الحادث بعد الزوال - سمّاه في وقت الفريضة « ظلّاً » وهنا « فيئاً » وهو أجود ؛ لأنّه مأخوذ من « فاء » إذا رجع - مقدارَ « قدمين » أي سُبعي قامة المقياس ؛ لأنّها إذا قُسّمت سبعة أقسام يقال لكلّ قسم : « قدمٌ » . والأصل فيه : أنّ قامة الإنسان غالباً سبعة أقدام بقدمه .
« وللعصر « 2 » أربعة أقدام » فعلى هذا تُقدّم نافلة العصر بعد صلاة الظهر أوّلَ وقتها أو في هذا المقدار وتؤخّر الفريضة إلى وقتها ، وهو ما بعد المثل . هذا هو
هامش
( 1 ) اعتذر المصنّف في بعض تحقيقاته عن هذا الاعتراض حين أورد عليه بأنّ إطلاق الامتداد إلى الغروب مجاز . وما ذكرناه أجود في تحقيق المقام ، ومثله القول في امتداد العشاءين إلى نصف الليل . ( منه رحمه الله ) .
( 2 ) في ( ق ) : والعصر .