على سؤال أو حوار ، نذكر نماذج منها على سبيل المثال :
1 - كان الإمام الرضا عليه السلام والمأمون يسيران ، فقال المأمون : « يا أبا الحسن ، إنّي فكّرت في شيءٍ فنتج لي الفكر الصواب فيه ، فكّرت في أمرنا وأمركم ونسبنا ونسبكم فوجدت الفضيلة فيه واحدة ، ورأيت اختلاف شيعتنا في ذلك محمولًا على الهوى والعصبيّة .
فقال أبو الحسن عليه السلام : إنّ لهذا الكلام جواباً إن شئت ذكرته لك ، وإن شئت أمسكت ؟
فقال له المأمون : إنّي لم أقله إلّالأعلم ما عندك فيه .
قال له الرضا عليه السلام : أنشدك يا أمير المؤمنين ، لو أنّ اللّه بعث نبيّه محمّداً صلى الله عليه وآله ، فخرج علينا من وراء أكمة من هذه الآكام يخطب إليك ابنتك كنت مزوّجه إيّاها ؟
فقال المأمون : يا سبحان اللّه ! وهل يرغب أحد عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله ؟ !
فقال له الرضا عليه السلام : أفتراه كان يحلّ له أن يخطب إليَّ ؟
فسكت المأمون هُنيهة ، ثمّ قال : أنتم واللّه أمسّ برسول اللّه رحماً » « 1 » .
فنبّهه الإمام عليه السلام بأنّ الولد أقرب إلى الإنسان من ولد العمّ بلا ارتياب ، فكيف يصحّ أن يتساويا بالفضل من حيث القرب ؟ !
2 - وقال المأمون يوماً للرضا عليه السلام : « أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام يدلّ عليها القرآن .
فقال الرضا عليه السلام : فضيلة في المباهلة ، قال جلّ جلاله : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ
هامش
( 1 ) البحار 10 : 349 - 350 ، كتاب الاحتجاج ، باب مناظرات الرضا عليه السلام ، الحديث 9 ، و 49 : 187 ، تاريخ الإمام الرضا عليه السلام ، باب سائر ما جرى بينه وبين المأمون ، الحديث 19 .