احتجت إليه » « 1 » .
احتجاجات الإمام الرضا عليه السلام :
سجّلت احتجاجات كثيرة للإمام الرضا عليه السلام مع جميع أهل الملل والنحل ومختلف فِرق المسلمين ، خاصّة في السنين الأخيرة من حياته التي قضاها مع المأمون ؛ وذلك لأنّ المأمون كان يغري به من يحاججه ويناظره لعلّه يحطّ من قدره أمام الناس وخاصّة العلماء ، كما كان للمأمون نفسه حوارات ومناظرات مع الإمام عليه السلام ، للسبب نفسه ، أو للاستفادة منه .
احتجاج الإمام عليه السلام مع علماء سائر الأديان :
فمن تلك الاحتجاجات ما رووه : من أنّ المأمون أمر الفضل بن سهل أن يجمع له علماء الأديان والفِرق والمتكلّمين ، فجمعهم وأدخلهم على المأمون بأمره ، ثمّ قال لهم المأمون : إنّما جمعتكم لخير وأحببت أن تناظروا ابن عمّي هذا المدني ، القادم عليَّ ، فإذا كان بكرة فاغدوا عليَّ ولا يتخلّف منكم أحد .
فقالوا : السمع والطاعة يا أمير المؤمنين .
ثمّ أخبر المأمون الإمام عليه السلام بذلك .
ولمّا صار الغد أرسل إلى الإمام عليه السلام ، فدخل والمجلس غاصٌّ بأهله ، فقام المأمون وقاموا جميعاً ، فجلس الإمام عليه السلام ، ثمّ أمر القائمين بالجلوس .
ثمّ التفت المأمون إلى الجاثليق « 2 » : فقال : يا جاثليق ، هذا ابن عمّي عليّ بن
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 594 ، الرقم 1112 .
( 2 ) الجاثليق : مقدّم الأساقفة عند بعض الطوائف المسيحية الشرقية . انظر المعجم الوسيط : « جاثليق » .