جليل القدر ، عظيم المنزلة فينا وعند المخالفين ، الجاحظ يحكي عنه في كتبه . . .
وقال : . . . " كان وجهاً من وجوه الرافضة " ، وكان حبس في أيام الرشيد ، فقيل : لِيَلي القضاء ، وقيل : إنّه وُلّي بعد ذلك ، وقيل : بل ليدلّ على مواضع الشيعة وأصحاب موسى بن جعفر عليه السلام . وروي أنّه ضُرب أسواطاً بلغت منه ، فكاد أن يقرّ لعظيم الألم ، فسمع محمّد بن يونس بن عبد الرحمن وهو يقول : اتّق اللّه يا محمّد بن أبي عمير ، فصبر ففرّج اللّه .
وروي أنّه حبسه المأمون حتّى ولّاه قضاء بعض البلاد .
وقيل : إنّ أخته دفنت كتبه في حال استتارها وكونه في الحبس أربع سنين ، فهلكت الكتب .
وقيل : بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت ، فحدّث من حفظه ، وممّا كان سلف له في أيدي الناس ؛ فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله ، وقد صنّف كتباً كثيرة » « 1 » .
وقال عنه الشيخ الطوسي : « كان من أوثق الناس عند الخاصّة والعامّة وأنسكهم نسكاً ، وأورعهم ، وأعبد هم ، وقد ذكره الجاحظ في كتابه في فخر قحطان على عدنان بهذه الصفة التي وصفناه ، وذكر أنّه كان أوحد زمانه في الأشياء كلّها .
وأدرك من الأئمّة عليهم السلام ثلاثة : أبا إبراهيم موسى بن جعفر ولم يرو عنه ، وأبا الحسن الرضا وروى عنه ، والجواد عليهم السلام .
وروى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى كتب مئة رجل من رجال أبي عبد اللّه عليه السلام » « 2 » .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 326 ، الترجمة 887 .
( 2 ) الفهرست ( للشيخ الطوسي ) : 265 - 266 ، الترجمة 591 .