وقال عليه السلام لسدير - حينما قال له : « إنّ قوماً يزعمون أنّكم آلهة » - : « يا سدير ، سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي من هؤلاء براء ، برئ اللّه منهم ورسوله ، ما هؤلاء على ديني ودين آبائي ، واللّه لا يجمعني وإيّاهم يوم القيامة إلّا وهو عليهم ساخط .
قال : قلت : فما أنتم جعلت فداك ؟
قال : خزّان علم اللّه وتراجمة وحي اللّه ، ونحن قوم معصومون أمر اللّه بطاعتنا ، ونهى عن معصيتنا ، نحن الحجّة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض » « 1 » .
وعن أبي بصير ، قال : « قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : يا أبا محمّد ، أبرأ ممّن يزعم أنّا أرباب ، قلت : برئ اللّه منه ، فقال : أبرأ ممّن زعم أنّا أنبياء ، قلت : برئ اللّه منه » « 2 » .
وعن مرازم قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السلام : قل للغالية : توبوا إلى اللّه ، فإنّكم فسّاق كفّار مشركون » « 3 » .
وهكذا كان يتبرّأ جميع الأئمّة عليهم السلام ممّن كان يغالي فيهم أو يكذب عليهم ، وقد كان لكلّ إمام من يكذب عليه أو يغالي فيه « 4 » .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 14 : 255 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 253 . وانظر رجال الكشي : 290 - 308 ، ترجمة أبي الخطّاب .
( 3 ) المصدر المتقدّم : 253 . وانظر رجال الكشي : 290 - 308 ، ترجمة أبي الخطّاب .
( 4 ) انظر المصدر المتقدّم : 243 - 260 ، ترجمة أبي الخطّاب ، و 18 : 275 - 279 ، ترجمة المغيرة بن سعيد الذي كان يكذب على أبي جعفر عليه السلام ، وجاء في حقّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « لعن اللّه المغيرة بن سعيد ، أنّه كان يكذب على أبي فأذاقه اللّه حرّ الحديد ، لعن اللّه من قال فينا ما لا نقول في أنفسنا ، ولعن اللّه من أزالنا عن العبودية للّه الذي خلقنا ، وإليه مآبنا ومعادنا ، وبيده نواصينا » .
وانظر أيضاً ترجمة بنان في معجم رجال الحديث 3 : 370 ، فقد ورد عن أبي جعفر عليه السلام لعنه ، وأ نّه كان يكذب على عليّ بن الحسين عليه السلام .
وانظر خاتمة المستدرك 1 : 135 - 139 ، عند كلامه عن كتاب دعائم الإسلام - للقاضي نعمان المصري ، وانظر كتاب الدعائم 1 : 49 ، ضمن الكلام عن منازل الأئمّة صلوات اللّه عليهم .