ولا يحلي ولا يمر « 1 » ، فبقى يضحك أبو عبد اللّه عليه السلام حتّى بدت نواجذه .
فقال الشامي : كأ نّك أردت أن تخبرني أنّ في شيعتك مثل هؤلاء الرجال ؟
قال عليه السلام : هو ذاك » « 2 » .
- وأمّا دوره القيادي بالنسبة إلى التاريخ والسيرة ، فيكفيك ما نقل عنه مثل أبان بن عثمان الأحمر البجلي المتوفّى سنة 140 ه ، وهشام بن محمّد السائب الكلبي المتوفّى سنة 206 ه .
أمّا أبان ، فقد قال عنه النجاشي : « . . . أكثر الحكاية عنه في أخبار الشعراء والنسب والأيام ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن موسى عليهما السلام ، له كتاب حسن كبير يجمع المبتدأ ، والمغازي ، والوفاة ، والردّة » « 3 » .
وأمّا هشام ، فقال عنه النجاشي : « . . . الناسب ، العالم بالأيام ، المشهور بالفضل والعلم ، وكان يختصّ بمذهبنا . وله الحديث المشهور ، قال : اعتللت علّة عظيمة نسيت علمي ، فجلست إلى جعفر بن محمّد عليه السلام ، فسقاني العلم في كأس ، فعاد إليَّ علمي . وكان أبو عبد اللّه عليه السلام يقرّبه ، ويدنيه ، ويبسطه » « 4 » .
ثمّ ذكر له أكثر من أربعين كتاباً أكثرها في المغازي والمقاتل والأنساب ، منها :
« كتاب المذيَّل الكبير في النسب وهو ضعف كتابه الجمهرة ، وكتاب الجمهرة ، وكتاب فتوح العراق ، وكتاب فتوح الشام ، وكتاب الردّة ، وكتاب فتح خراسان . . .
وكتاب مقتل أمير المؤمنين عليه السلام ، وكتاب مقتل حجر بن عدي ، وكتاب الحكمين ، وكتاب مقتل الحسين عليه السلام ، وكتاب قيام الحسن عليه السلام . . . » ، وغيرها .
هامش
( 1 ) أيلا يتكلّم بحلو ولا مرّ ، انظر المصدر المتقدّم : « حلا » .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال : 275 - 277 ، الرقم 494 .
( 3 ) رجال النجاشي : 13 ، الترجمة 8 .
( 4 ) المصدر المتقدّم : 434 ، الترجمة 1166 .