نساء النبيّ صلى الله عليه وآله : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) » « 1 » .
والجواب عنه :
أ - إنّ الواحدي نفسه نقل نزولها في الخمسة ، عن أبي سعيد ، وامّ سلمة « 2 » .
ب - إنّ الرواية ضعيفة ، ولا أقل بسبب صالح بن موسى الطلحي « 3 » ، فهي ساقطة عن الحجيّة والاعتبار ، فكيف يستند إليها في مقابل الروايات المستفيضة بل المتواترة ؟ !
3 - ما رووه عن عروة بن الزبير : من أنّ الآية نزلت في بيت عائشة ، وأنّ المراد من أهل البيت أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله « 4 » .
هامش
( 1 ) أسباب النزول : 252 .
( 2 ) فقد روى بسنده عن أبي سعيد في آية : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ، قال : « نزلت في خمسة : في النبيّ صلى الله عليه وآله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام » . أسباب النزول : 251 .
وروى رواية امّ سلمة أيضاً ، فيكون مجموع ما رواه أربعة روايات : رواية أبي سعيد وامّ سلمة في الخمسة ، ورواية ابن عبّاس وعكرمة في أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله .
( 3 ) قال عنه في التهذيب : « صالح بن موسى . . . الطلحي الكوفي » .
ثمّ نقل عن جماعة تضعيفهم له ، فقال :
أ - عن يحيى بن معين : « ليس بشيء » ، وفي موضع آخر : « صالح بن موسى وإسحاق بن موسى ليسا بشيء ، ولا يكتب حديثهما » ، ونقل عنه أيضاً قوله فيه : « ليس بثقة » .
ب - وعن أبيحاتم : « ضعيف الحديث ، منكر الحديث جدّاً ، كثير المناكير عن الثقات » .
ج - وعن البخاري : « منكر الحديث » .
د - وعن النسائي : « لا يكتب حديثه ، ضعيف » .
وغير ذلك ممّا ذكره . انظر تهذيب الكمال 13 : 95 - 97 .
( 4 ) قال السيوطي : « وأخرج ابن سعد عن عروة : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) ، قال : يعني أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله نزلت في بيت عائشة » الدرّ المنثور 5 : 198 ، ذيل الآية الشريفة .