من هذا القبيل :
- ما جاء فيه : « فقالت امّ سلمة : يا رسول اللّه ، أنا منهم ؟ قال : إنّكِ إلى خير » « 1 » .
- ما جاء فيه : « قالت امّ سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي ، وقال : إنّكِ على خير » « 2 » .
وأمّا ما رواه الترمذي ، فقد تقدّم وجاء فيه : « فقالت امّ سلمة : وأنا معهم يا رسول اللّه ؟ قال : إنّكِ إلى خير » « 3 » .
ثمّ قال الترمذي : « هذا حديث حسن ، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب » « 4 » .
ب - إنّ ذيل الرواية - على فرض صدورها - دليل على المدّعى ؛ لأنّه جاء عن لسان امّ سلمة : « . . . فدخلت في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمّه . . . » ، فالدعاء الذي دعاه النبيّ صلى الله عليه وآله لخاصّة أهله لم يشمل امّ سلمة بحسب هذه الرواية ، وإنّما كان مختصّاً بفاطمة وبعلها وبنيها عليهم السلام .
نعم ، لم يمنع النبيّ صلى الله عليه وآله - على فرض صحّة الرواية - من صدق عنوان أهل البيت بمعناه العرفي العامّ على امّ سلمة ، فيكون ذلك مؤيّداً لما قلناه : من وجود إطلاقين لأهل البيت بالنسبة إلى النبيّ : أحدهما المعنى العرفي العامّ بلحاظ خاصّ ، والآخر المعنى الأخصّ .
5 - ما رواه ابن حجر عن واثلة بن الأسقع ، وقد مرّت الرواية ، ولكن أضيفت إليها عبارة : « قال واثلة : وأنا من أهلك ؟ قال صلى الله عليه وآله : وأنت من أهلي » « 5 » .
والجواب عنه :
هامش
( 1 ) مسند أحمد 6 : 337 ، حديث امّ سلمة ، الحديث 26653 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 356 ، الحديث 26802 .
( 3 ) سنن الترمذي 5 : 699 ، باب فضل فاطمة [ عليها السلام ] ، الحديث 3871 .
( 4 ) سنن الترمذي 5 : 699 ، باب فضل فاطمة [ عليها السلام ] ، الحديث 3871 .
( 5 ) الصواعق المحرقة : 144 ، الفصل الأوّل من الباب الحادي عشر .