والجواب عنه :
أ - إنّ عروة لم يسند هذا التفسير إلى من يكون قوله حجّة ، وإنّما بيّن اجتهاده الشخصي ، مع أنّه ولد في خلافة عثمان ؛ ولذلك كان في حرب الجمل صبياً لم يبلغ .
ب - ادّعى ما لم تدّعه عائشة نفسها ، بل روت خلافه كما تقدّم .
ج - لا مانع من نزول الآية في بيت عائشة وكونها في خصوص أصحاب الكساء كما يظهر ممّا روته عائشة نفسها كما تقدّم .
د - لو كانت الآية نازلة في خصوص أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله لكان اللازم أن يكون الخطاب لهنّ ، فيقول تعالى : « عنكنّ » بدل عَنكُمُ ) .
ه - كلّ ذلك مع غضّ النظر عمّا نقلوه من عداء عروة لعليّ عليه السلام وآله .
إذن هذه الرواية ساقطة عن الحجيّة والاعتبار أيضاً .
4 - ما رواه أحمد ، عن شهر بن حوشب ، قال : « سمعت امّ سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله حين جاء نعي الحسين بن عليّ ، لعنت أهل العراق ، فقالت : قتلوه قتلهم اللّه ، غرّوه وذلّوه لعنهم اللّه ، فإنّي رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله جاءته فاطمة غديّة ببرمة . . . » .
ثمّ نقلت كيفيّة اجتماعهم تحت الكساء ، ودعاء النبيّ صلى الله عليه وآله لهم ، ثمّ قالت - بحسب هذه الرواية - : « قلت : يا رسول اللّه ، ألست من أهلك ؟ قال : بلى ، فادخلي في الكساء ، قالت : فدخلت في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمّه عليّ وابنيه وابنته فاطمة رضي اللّه عنهم » « 1 » .
والجواب عنه :
أ - إنّ الرواية رواها أحمد والترمذي وغيرهما عن طريق شهر بن حوشب ، عن امّ سلمة خالية من هذا الذيل ، بل الموجود فيها عكس هذا . فممّا رواه أحمد
هامش
( 1 ) مسند أحمد 6 : 331 ، حديث امّ سلمة ، الحديث 26606 .