ومن نماذج ما لاقاه الإمام الصادق عليه السلام من أنواع الظلم هو ما رواه المفيد وغيره :
من أنّ داود بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس قتل المعلّى بن خنيس - مولى جعفر بن محمّد عليهما السلام - وأخذ ماله ، فدخل عليه جعفر وهو يجرّ رداءه ، فقال له : قتلت مولاي وأخذت مالي ، أما علمت أنّ الرجل ينام على الثكل ولا ينام على الحرب ؟ ! أما واللّه لأدعوَنّ اللّه عليك .
فقال له داود : أتتهدّدنا بدعائك ؟ ! كالمستهزئ بقوله .
فرجع أبو عبد اللّه عليه السلام إلى داره ، فلم يزل ليله كلّه قائماً وقاعداً ، حتّى إذا كان السحر سمع وهو يقول في مناجاته : يا ذا القوّة القويّة ، ويا ذا المحال الشديد ، ويا ذا العزّة التي كلّ خلقك لها دليل ، اكفني هذا الطاغية وانتقم لي منه .
فما كان إلّاساعة حتّى ارتفعت الأصوات بالصياح ، وقيل : قد مات داود بن عليّ الساعة « 1 » .
ومن ذلك ، ما رواه الكليني بإسناده عن المفضّل بن عمر ، قال : « وجّه أبو جعفر المنصور إلى الحسن بن زيد وهو واليه على الحرمين : أن أحرق على جعفر بن محمّد داره ، فألقى النّار في دار أبي عبداللّه عليه السلام ، فأخذت النّار في الباب والدهليز ، فخرج
هامش
( 1 ) انظر : الإرشاد 2 : 184 - 185 ، والفصول المهمّة : 215 .