ولذلك يعرف بدعاء أبي حمزة ، ويقرأ في ليالي شهر رمضان ، وفيه من المعنوية والقدسيّة ما شاء اللّه .
مواقف الإمام السجّاد عليه السلام ضدّ الانحرافات الفكريّة :
وكانت للإمام عليه السلام مواقف جليلة في التصدّي للانحرافات الفكرية والعقائدية إضافة إلى بيان الأحكام الشرعية ، ومن تلك المواقف :
1 - موقفه ضدّ القول بالجبر
حاول بنو اميّة بدءاً من معاوية بثّ عقيدة الجبر ؛ لتبرير عمل الحكّام فيما يرتكبونه من أنواع الظلم والفساد ؛ لأنّ ما يصدر من الحاكم هو ما يريده اللّه ، فلا مسؤولية على الحاكم إذن « 1 » !
لكنّ الإمام عليه السلام حاول دحض هذه العقيدة وهو في الأسر ، فمن ذلك محاورته مع عبيد اللّه بن زياد :
« سأله عبيد اللّه : ما اسمك ؟
قال : عليٌّ .
قال ابن زياد : أليس قد قتل اللّه عليّاً ؟ !
قال عليّ عليه السلام : كان لي أخ يسمّى عليّاً ، قتله الناس .
فقال ابن زياد : بل اللّه قتله .
فقال عليّ عليه السلام : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا ) » « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر جهاد الإمام السجّاد : 101 ، نقلًا عن القاضي عبد الجبّار في المغني في أبواب العدل والتوحيد .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 350 ، والآية 42 من سورة الزُّمر .