هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجدّه أنبياء اللّه قد خُتموا
وليس قولك : من هذا ؟ بضائره * العُرب تعرف من أنكرت والعجم
والقصيدة طويلة تراجع في مظانّها « 1 » .
وما عساني أقول في علمه ، وعبادته ، وزهده ، وخشيته من اللّه تعالى ، وإنفاقه في سبيل اللّه ، وحلمه ، وتواضعه ، و . . .
أمّا علمه :
فهو من الذين ورثوا العلم والفصاحة ، وزُقّوا العلم زقّاً « 2 » .
قال المفيد : « وقد روى عنه فقهاء العامّة من العلوم ما لا يحصى كثرة ، وحفظ عنه من المواعظ والأدعية وفضائل القرآن والحلال والحرام والمغازي والأيّام ما هو مشهور بين العلماء . . . » « 3 » .
الصحيفة السجّاديّة لمعة من علم الإمام عليه السلام :
يكفي للدلالة على جانب من علم الإمام السجّاد عليه السلام ما اثر عنه من العلوم في إطار الأدعية ، التي جمعت باسم الصحيفة السجّاديّة .
والسبب في اتّخاذ الإمام عليه السلام هذا المنهج لتبيين المعارف الإسلاميّة - واللّه العالم - هو الضغط والاختناق الشديد الذي عاشه النّاس ، وخاصّة الإمام عليه السلام من قِبل السلطة الأموية ، وقد ازداد هذا الضغط في خلافة عبد الملك بن مروان الذي طالت
هامش
( 1 ) ذكرت القضية والقصيدة - مع اختلاف في عدد أبياتها وتقديمها وتأخيرها - في عديد من مصادر الأدب والسيرة . انظر : الإرشاد 2 : 151 ، وديوان الفرزدق 2 : 178 ، والأغاني 21 : 376 ، والفصول المهمّة : 195 ، وحلية الأولياء 3 : 139 ، وغيرها .
( 2 ) نُقل هذا التعبير عن يزيد بن معاوية . انظر مقتل الحسين عليه السلام ( للمقرّم ) : 453 .
( 3 ) الإرشاد 2 : 153 .