وبإسناده عنه « 1 » عليه السلام قال : « الوقوف عند الشّبهة خيرٌ مِن الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثاً لم تروه خيرٌ مِن روايتك حديثاً لم تحصّه » . « 2 »
وفي عيون أخبار الرّضا عنه عليه السلام قال : « مَن ردَّ متشابه القرآن إلى محكمه هُدِيَ إلى صراط مستقيم ، ثمّ قال عليه السلام : [ إنّ ] في أخبارنا متشابهاً كمتشابه القرآن ، [ ومحكماً كمحكم القرآن ] ، فرُدُّوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتّبعوا متشابهها دون محكمها فتَضِلّوا » . « 3 »
وفي مَحاسِن البَرْقيّ بإسناده عن محمّد بن الطَّيّار قال : « قال لي أبو جعفر عليه السلام : تخاصم النّاس ؟
قلت : نعم .
قال : ولا يسئلونك عن شيء إلّاقلتُ فيه شيئاً ؟
قلت : نعم .
قال : فأين باب الرّدّ إذاً » ؟ ! « 4 »
ويستفاد من هذه الرّوايات أنّ ما لا طريق لنا إلى علمه فهو عنّا موضوع ، ولا يلزم علينا ، بل لا يجوز لنا أن نتكلّف تعرّفه بالاستنباطات المظنونة .
وروى الصّدوق عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : و « 5 » رُفِعَ عن أُمّتي [ تسعة ] : الخطاء ، والنّسيان ، وما استكرهوا « 6 » عليه ، وما لا يُطِيقون ، وما
هامش
( 1 ) - الضّمير راجع إلى أبى جعفر الباقر عليه السلام كما في المصدر .
( 2 ) - الكافي 1 / 50 ح 9 .
( 3 ) - عيون أخبار الرّضا 1 / 290 ب 28 ح 39 .
( 4 ) - المحاسن 1 / 337 ب 7 ح 91 .
( 5 ) - المصدر : - و .
( 6 ) - المصدر : ما أُكرهوا .