الفصل الثّامن : ذكر جملة من الآيات والأخبار الدّالّة على إثبات المتشابه وبيان حكمه
المتشابه : ما لا يظهر معناه المقصود منه .
وحكمه أن يردّ إلى المحكم إن وجد - وهو مثل تأويله من أهله - وإلّاترك على حاله من المتشابه ؛ فإنّه المحكم فيه - حينئذٍ - ويردّ علمه إلى اللَّه ، ويحتاط في العمل . ولا يجوز تأويله لغير أهله ؛ لورود النّهي عنه .
وقد يطلق المتشابه على المحكم الّذي تعارضت أدلّته كما إذا اختلفت الأخبار .
وحكمه - بعد استيفاء ساير مراتب التّرجيح المنقولة - الخيار .
وأمّا الاشتباه في كيفيّة العمل بعد معرفة الحكم الشّرعيّ ، فيجوز الاجتهاد فيه ؛ لورود الرّخصة بذلك ، وللزوم الحرج البيّن لولاه . وهذا كما إذا تعارضت أمارات جهة الكعبة ، وأمارات إضرار الصّوم بالمريض وعدم إضراره ؛ ونحو ذلك . وعليه يحمل الخبر الّذي روته العامّة : « مَن اجتهد فأصاب فله أجران ، ومَن