برق مَن لا يقع إلّافي عرض مثله ، ومن يقرب مرتبته
مِنْ مرتبته
ومنهم : مَن اتّخذ إلى الخير سبيلًا ، وأقيم للنّاس إلى الطّاعات دليلًا . قد أتى بالسّنن ، ورفض البدع في غمار الفتن ، في ظاهر أطواره ، وعلانية آثاره . فتقلّد إمامة الصّلوات ، وتصدّى لإقامة الجمعة والجماعات ، إلّاأنّك تراه يقع في عرض مثله ، ومَن يقرب مرتبته مِن مرتبته « 1 » ، فيبتغي له المعايب ، ويثلم في عدالته وتقواه بالمثالب ، وهو غافل عن سقوط محلّه عن الأعين بهذا الشّقاق والنّفاسة ، وانحطاط منزلته بذلك عن درجة استحقاق الرّياسة ؛ لا عند الخواصّ فقط ، بل وعند العوام ، حتّى يصير بذلك ضحكة لليّام . أفلا يتدبّرون عواقب الأمور وما لها ؟
« أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها » ؟
« 2 » أم تمكّن الشيطان في سويداء قلوبهم ، فأذهلهم عن النّظر إلى عيوبهم ؛
« لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ » !
« 3 »
فحص وهداية
إن كان غرض أحدهم مِن هذه الرّياسة ترويج الدّين ، وتأييد المؤمنين ، فلينبذ هذا الحطام إلى أخيه ، وليسدّد فاه من القول فيه ، وليعنه على أمره يتماشاه ، ليتأيّد بهما
هامش
( 1 ) - م : - مِن مرتبته .
( 2 ) - محمّد / 24 .
( 3 ) - المائدة / 63 .