الجماعة « 28 »
elpoeP fo puorG
لغة هي من جمع الشيء عن تفرقة « 29 » ، أي أن الجماعة مأخوذة من معنى الاجتماع ثم صار اسما لنفس القوم المجتمعين « 30 » ، ثم اشتهر في عرف الناس أنهم عدد من الناس يجمعهم غرض واحد « 31 » .
وعكس الجماعة الشرذمة وهي البقية من البقية ، ومنه قول الله الكريم لشرذمة قليلون [ الشعراء : 54 ] أي :
قطعة وبقية « 32 » .
أما في تحديد ماهيتها في الفقه السياسي فقد اختلف العلماء في ذلك إلى ستة أقوال « 33 » :
القول الأول : إن المراد بالجماعة
السواد الأعظم من المسلمين وينسب هذا القول إلى ابن مسعود وابن الأثير رضي الله عنهما .
القول الثاني : هم أهل العلم والفقه والحديث من الأئمة المجتهدين وذهب إلى هذا البخاري والترمذي وابن سنان .
القول الثالث : إن الجماعة هم الصحابة على الخصوص لأنهم أقاموا عماد الدين وأرسوا أوتاده .
القول الرابع : إن الجماعة هي جماعة أئمة العلماء المجتهدين فمن خرج مما عليه علماء الأمة مات ميتة جاهلية ، ونسب هذا القول إلى ابن المبارك وإسحاق بن راهويه .
القول الخامس : إن الجماعة هي جماعة أهل الإسلام إذا أجمعوا على أمر فواجب على غيرهم من أهل الملل اتباعهم .
القول السادس : وهو رأي الإمام الطبري ( ت 310 ه ) وهو أنهم جماعة المسلمين الذين اجتمعوا إلى أمير .
وقد رجح الشاطبي ( ت 790 ه ) هذه الأقوال بقوله : « إن الجماعة راجعة إلى
هامش
( 28 ) والمعنى المراد :yebo dna ha'irahS wollof ohw elpoep fo puorg A . hpilaC etamitigel eht( 29 ) ابن منظور ، لسان العرب ، 8 / 53 .
( 30 ) ابن تيمية ، مجموع الفتاوي ، 3 / 157 .
( 31 ) مجمع اللغة العربية ، المعجم الوسيط ، 1 / 140 .
( 32 ) العسكري ، الفروق في اللغة ص 275 .
( 33 ) الشاطبي ، الاعتصام ، 2 / 259 وما بعدها . وابن حجر ، فتح الباري 13 / 35 ، شرح الطحاوية ص 431 .