وقد استخدم الفقهاء مصطلحا مرادفا لها وهو الجناية ، قال أبو السعادات :
« الجناية الجرم والذنب وما يفعله الإنسان مما يوجب القصاص والعقاب في الدنيا والآخرة » « 13 » .
وتعريفها بأنها : « هي محظورات شرعية زجر الله تعالى عنها بحدّ أو تعزير » « 14 » .
وتنقسم الجرائم عند الفقهاء إلى ثلاثة أنواع بالنظر إلى عقوبتها « 15 » :
* جرائم الحدود مثل الزنى والسرقة والحرابة .
* جرائم القصاص والديات ويسميها الفقهاء بالجنايات على النفس أو ما دون النفس ، وعقوبة هذه الجرائم القصاص إذا توفرت شروطه .
* جرائم التعزير وهي ليست لها عقوبة مقدرة في الشرع الإسلامي ، وقد يكون التعزير بالتوبيخ أو الحبس أو الجلد بما لا يبلغ الحد أو التشهير ، ويدخل ضمن ذلك التعزير بالمال ، وعن هذا النوع يقول الأسدي أثناء حديثه عن الجناية : « وهي ما يفرضه السلطان من الضرائب والغرامات التأديبية على رعيته » « 16 » .
الجزية « 17 »
xaT lloP
الجزية بكسر الجيم وهي : مفعلة من جزى يجزي : إذا قضى ، وجمعها جزى بالكسر ، وهي مشتقة من الجزاء كأنها جزاء إسكاننا إياه - الذمي - في دارنا وعصمتنا دمه وماله وعياله « 18 » .
عرفها الباجوري فقال : « مال يلتزمه كافر مخصوص بعقد مخصوص » « 19 » .
ونظر ابن قدامة ( ت 630 ه ) إلى
هامش
-yb ha'irahS ni sesneffo detibihorP , niS , ecneffO . gnirusnec ro tnemhsinup noitagtsac( 13 ) البعلي ، المطع على أبواب المقنع ، ص 356 .
( 14 ) الفراء ، الأحكام السلطانية ، ص 257 . والماوردي ، الأحكام السلطانية ، ص 361 .
( 15 ) عودة ، التشريع الجنائي الإسلامي ، 1 / 78 .
( 16 ) الأسدي ، التيسير والاعتبار ص 188 .
( 17 ) وهناك ترجمة تطابق معنى الجزية وهي :- birT etu، ولكن المعنى المراد :milsuM - non eerf a yb diap tnuoma dexif A . elur milsuM rednu sevil ohw( 18 ) النووي ، الأسماء واللغات 3 / 51 . وابن قدامة ، المغني 8 / 495 ، النووي ، ألفاظ التنبيه ص 318 .
( 19 ) حاشية البيجوري 2 / 518 .