طبيعتها فقال : « هي الوظيفة المأخوذة من الكافر لإقامته في دار الإسلام كل عام » « 20 » .
وهناك اختلاف بين الجزية والخراج في أن « 21 » :
* الجزية تفرض على الرؤوس والخراج يفرض على الأرض .
* الجزية تسقط بالإسلام في حين لا يسقط الخراج باعتناق الإسلام .
* تثبت الجزية بنص القرآن الكريم ، بينما استنبطت أحكام الخراج عن طريق الاجتهاد .
ولها ألقاب عند الفقهاء ، فكان الشافعي ( ت 204 ه / 812 م ) يطلق عليها اسم الضريبة « 22 » ، وكذلك يطلق عليها اسم الجالية أو مال الجماجم أو خراج الرأس « 23 » . صورتها عند الفقهاء :
« أقركم بدار الإسلام أو أذنت بإقامتكم بها على أن تبذلوا جزية وتنقادوا لحكم الإسلام » « 24 » .
وتؤخذ ممن له كتاب أو شبهة كتاب مثل المجوس « 25 » . وتنقطع مشروعيتها بنزول عيسى عليه السلام على نبينا وعليه السلام لأنه لا يبقى لهم حينئذ شبهة بوجه فلم يقبل منهم إلا الإسلام « 26 » .
وتنقسم الجزية إلى نوعين :
* « الجزية الصلحية فلا حد لها ، إذ لا يجبرون عليها ، ولأنهم منعوا أنفسهم وأموالهم حتى صالحوا عليها فإنما هي على ما يراضيهم عليه الإمام على أن يقروا في بلادهم على دينهم .
* الجزية العنوية وهي الجزية التي توضع على المغلوبين على بلادهم المقرين فيها لعمارتها » « 27 » .
هامش
( 20 ) ابن قدامة ، المغني 8 / 495 . وحاشية الدسوقي ، 2 / 201 . والقرافي ، الذخيرة ، 3 / 451 .
( 21 ) أبو ليل ، أسس العلاقات الدولية ، ص 547 . وابن القيم ، أحكام أهل الذمة 1 / 100 .
( 22 ) هيكل ، موسوعة القتال والجهاد ، 3 / 1452 .
( 23 ) وزارة الأوقاف الكويتية ، الموسوعة الفقهية 15 / 149 .
( 24 ) الشربيني ، مغني المحتاج ، 6 / 60 . وقليوبي وعميرة ، حاشية على منهاج الطالبين ، 4 / 228 .
والغمراوي ، السراج الوهاج ، ص 549 .
( 25 ) الفراء ، الأحكام السلطانية ، ص 153 .
( 26 ) الشرواني ، حواشي على تحفة المنهاج ، 9 / 274 .
والغزالي ، الوسيط في المذهب 7 / 55 .
( 27 ) ابن رشد ، المقدمات الممهدات ، 1 / 368 . والدردير ، الشرح الصغير 2 / 312 .