حرف التاء
التأويل
noitaterpretnI
أصل المصطلح « أول » . ويعني : ابتداء الشئ وانتهاؤه ، ومنه آل الشيء يؤول أولا ومآلا : رجع ، ومن ذلك الموئل :
الموضع الذي يرجع إليه ، ولا يخرج التأويل على أنه رد الشئ إلى الغاية المرادة منه علما كان أو فعلا « 1 » .
اصطلاحا : صرف اللفظ عن ظاهره إلى معناه المرجوح مع قيام الدليل القاطع على أن ظاهره محال « 2 » .
ووظيفة المتأوّل لنصوص الشريعة تقع في بيان احتمال اللفظ الذي ادعاه ثم بيان الدليل الموجب للصرف إليه عن المعنى الظاهر ، فإذا تم هذا سمي تأويلا صحيحا « 3 » .
والتأويل الفاسد هو الذي انبرى إليه الفقهاء في بيان عيوبه ونواقصه لأنه أوقع الأمة في ضلال وزوال ، قال ابن القيم ( ت 751 ه ) : « وهل اختلفت الأمم على أنبيائهم إلا بالتأويل الفاسد وهل وقعت في الأمة فتنة كبيرة أو صغيرة إلا بالتأويل » « 4 » ، وقال ابن أبي العز ( ت 792 ه ) : « وهل خرجت الخوارج واعتزلت المعتزلة ورفضت الروافض ، وافترقت الأمة على ثلاث وسبعين فرقة إلا بالتأويل الفاسد » « 5 » .
هامش
( 1 ) ابن منظور ، لسان العرب ، 11 / 32 وما بعدها . وابن فارس ، معجم مقاييس اللغة ، 1 / 158 وما بعدها .
والأصفهاني ، المفردات ، ص ، 99 والكفوي ، الكليات ، ص 261 .
( 2 ) الرازي ، أساس التقديس في علم الكلام ، ص 222 .
( 3 ) ابن تيمية ، الإكليل في المتشابه والتأويل ، ص 23 .
( 4 ) ابن القيم ، إعلام الموقعين ، 4 / 250 .
( 5 ) الطحاوي ، شرح العقيدة الطحاوية ، ص 9 .