على وزن فعيل ، وكان هذا المصطلح يطلق في عهد الرسول صلى اللّه عليه وسلم على أمراء الجيوش والأقاليم ، ثم أضيف إلى الخليفة بوصفه لقبا فلقب بأمير المؤمنين .
ويمكن تقسيم الإمارة إلى :
* إمارة عامة ، والمراد منها الخلافة أو الإمامة الكبرى ، وهي فرض كفاية ، وضع لها بعض الفقهاء ستة شروط هي « 123 » :
1 - العدالة الجامعة لشروطها .
2 - العلم المؤدي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام .
3 - سلامة الحواس والأعضاء .
4 - الرأي المفضي إلى سياسة الرعية .
5 - الشجاعة والنجدة في حماية البيضة .
6 - النسب ، وهو غير متفق عليه بين الفقهاء ، إذ قال عنه الجويني ( ت 478 ه ) : « إذا لا يتوقف شئ من مقاصد الإمامة على الاعتزاء إلى نسب » « 124 » ، ويضاف إلى هذه الشروط شرطان هما الإسلام والرجولة . والإمارة لا تستفاد إلا من جهة الإمام وبتفويضه ولهذا تنقسم الإمارة إلى : إمارة استكفاء وإمارة استيلاء .
* إمارة خاصة ، وهي لإقامة فرض معين من فروض الكفاية دون غيره ، كالقضاء والجند وهي منوطة بنظر الإمام « 125 » .
وهي على أهمية في مجال تصريف أحوال البلاد والعباد .
كما يرى ابن تيمية ( ت 728 ه ) :
« يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين إلا بها » « 126 » .
هامش
( 123 ) الماوردي : الأحكام السلطانية ، ص 31 . ابن خلدون ، المقدمة ، ص 161 . البغدادي ، أصول الدين ، ص 274 . والبياتي ، النظام السياسي ، ص 213 ، عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، ص 752 .
( 124 ) عبد المجيد الصغير : الفكر الأصولي وإشكالية السلطة العلمية في الإسلام ، ص 362 نقلا عن الجويني في : الغياثي ، فقرة 438 .
( 125 ) وزارة الأوقاف الكويتية ، الموسوعة الفقهية ، 6 / 196 . والفراء : الأحكام السلطانية ، ص 34 .
وابن خلدون ، المقدمة ، ص 193 .
( 126 ) ابن تيمية : السياسة الشرعية ، ص 161 .