فوضى مهملين وهمجا مضاعين » « 50 » .
وهذا ابن تيمية ( ت 728 ه ) يقول :
« فالمقصود بالولايات إصلاح دين الخلق الذي متى فاتهم خسروا خسرانا مبينا ، ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا » « 51 » .
ولاية الفقيه
eht fo ytirohtuA tnedurpsiruJ
وهي خاصة بمذهب الشيعة الإمامية ، وتعني : أن يكون للفقيه ولاية عامة تشمل الحكم والقضاء والإفتاء والولاية على الناس .
وتعود هذه الفكرة إلى القرن الثامن الهجري ، ويمكن أن يقال إن الجزيني صاحب كتاب اللمعة الدمشقية هو أول من أشار إلى ذكر مصطلح نائب الإمام - الغائب - وسلطة نائب الإمام ، وأيده فقهاء من المذهب الشيعي مثل ابن المطهّر الحلي ( ت 726 ه ) ، والعاملي ( ت 786 ه ) ، والنراقي ( ت 1245 ه ) صاحب عوائد الأيام « 52 » .
وينقل الكركي عن أئمة الشيعة قولهم في ولاية الفقيه قوله : « واتفق أصحابنا على أن الفقيه العادل الأمين ، الجامع لشرائط الإفتاء ، المعبر عنه بالمجتهد في الأحكام الشرعية ، نائب من قبل أئمة الهدى في حال الغيبة ، في جميع ما للنيابة فيه مدخل » « 53 » .
وتتبلور ولاية الفقيه في أمور ثلاثة :
* ولاية الإفتاء .
* ولاية القضاء .
* ولاية الأمر « 54 » .
وعمل بها رسميا عند الإمامية منذ الثورة الإيرانية ( 1978 م ) في عهد آية الله روح الله الموسوي الخميني ، ونص الدستور الإيراني على هذا : « تكون ولاية
هامش
( 50 ) الماوردي ، الأحكام السلطانية ص 30 .
( 51 ) ابن تيمية ، مجموع الفتاوى 28 / 262 .
( 52 ) محمد ربيع ، موسوعة العلوم السياسية 1 / 171 .
والعتوم ، النظرية السياسية للشيعة ص 102 .
( 53 ) فتاح ، نظرية ولاية الفقيه ص 37 .
( 54 ) فقد قال محسن الفيض الكاشاني ( ت 1680 م ) :
« وكذا إقامة الحدود والتعزيرات وسائر السياسات . . . فإن للفقهاء المؤمنين إقامتها في الغيبة ، بحق النيابة عنهم عليهم السلام ، لأنهم مأذونون من قبلهم في أمثالها ، كالقضاء والإفتاء وغيرها » . فتاح ، نظرية ولاية الفقيه ص 37 .
والخميني ، الحكومة الإسلامية ، ص 49 وما بعدها .