والنصرة أن الولاية النصرة لمحبة المنصور لا للرياء والسمعة فقط لأن أصلها ضد العداوة ، والنصرة تكون على الوجهين « 47 » .
اصطلاحا : « قوة شرعية يملك بها صاحبها التصرف في شؤون غيره » « 48 » .
والولاية تنقسم عند الفقهاء إلى قسمين :
* ولاية خاصة مختصة بتدبير العقود وآثارها يقوم بها الولي عن الغير ، وتنقسم إلى ولاية على النفس وولاية على المال .
* ولاية عامة وهي السلطة المركزية في تدبير مصالح الأمة العامة وتنظيم أمورها وتصريف أحوالها ، والتي يتولاها الإمام بنفسه وبأعوانه باعتبار أن الإمام الأكبر لا يستطيع القيام بمصالح الأمة كلها بنفسه ، فوجب عليه تولية الأكفاء .
وقد قسم الفقهاء ولاية الإمام للآخرين إلى :
* من تكون ولايته عامة في الأعمال العامة وهم الوزراء .
* من تكون ولايته عامة في أعمال خاصة وهم الأمراء للأقاليم والبلدان .
* من تكون ولايته خاصة في الأعمال العامة مثل قاضي القضاة ونقيب الجيوش .
* من تكون ولايته خاصة في أعمال خاصة مثل قاضي بلد أو إقليم .
والألفاظ الدالة على التولية إما بصريح اللفظ مثل قد وليتك وقلدتك ، أو بكناية اللفظ مثل : قد اعتمدت عليك وعولت عليك « 49 » .
وقد توسعت كتب السياسة الشرعية في الحديث عن الولاية لأهميتها وخاصة في تسيير نظام المجتمع والدولة ، فهذا الماوردي ( ت 450 ه ) يرى : « لولا الولاة لكانوا - الناس -
هامش
( 47 ) العسكري ، الفروق في اللغة ص 184 .
( 48 ) الألوسي ، روح المعاني 6 / 167 وابن حزم ، الفصل 6 / 339 .
( 49 ) الأحكام السلطانية للماوردي ص 60 ، الفراء ص 28 .