المعروف وينهى عن المنكر ، جمعه :
وعّاظ . فالوعظ : زجر قد يكون مقترنا بتخويف أو ترغيب حسب المقام « 35 » .
اصطلاحا : هو التذكير بالخير فيما يرق له القلب « 36 » .
ووظيفة الوعظ عند الفقهاء هي إحدى وظائف الحسبة ، وهي خلاصة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقد اهتم بها الفقهاء لما فيها من الخير حتى وضعوا لها آدابا ومداخل خصوصا في وعظ الخلفاء كما يقول ابن الجوزي ( ت 597 ه ) : « الجائز من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع السلاطين التعريف والوعظ ، فأما تخشين القول نحو : يا ظالم ، يا من لا يخاف الله ، فإن كان ذلك يحرك فتنة يتعدى شرها إلى الغير لم يجز ، وإن لم يخف إلا على نفسه فهو جائز عند جمهور العلماء » « 37 » .
الولاء « 38 »
ytlayoL
يقال : « رجل ولاء وقوم ولاء في معنى وليّ وأولياء ؛ لأن الولاء مصدر ، والمولى مولى الموالاة وهو : الذي يسلم على يدك ويواليك » « 39 » .
والولاء والتوالي أن يحصل شيئان فصاعدا حصولا ليس بينهما ما ليس منهما ، ويستعار عند العرب ذلك للقرب من حيث المكان ، ومن حيث النسبة ، ومن حيث الصداقة والنصرة والاعتقاد ، ولهذا يقال : إن الولاء نصرة « 40 » .
وهذا المصطلح يقابل مصطلح البراءة من الكفار ؛ إذ أن الولاء يكون للمؤمنين فقط ، وعليه يحدد بأنه : « الولاية والنصرة والمحبة والإكرام والاحترام والكون مع المحبين ظاهرا وباطنا » « 41 » .
من هذا المنطلق ذكر ابن تيمية ( ت 728 ه ) أن الولاية ضد العداوة ،
هامش
( 35 ) مجمع اللغة العربية ، المعجم الوسيط ، 2 / 1086 .
وابن فارس ، مقاييس اللغة 6 / 126 .
( 36 ) الجرجاني ، التعريفات ص 327 . والأصفهاني ، المفردات ص 876 .
( 37 ) ابن مفلح ، الآداب الشرعية 1 / 197 .
( 38 ) وترجمة مقاربة لمعنى الولاء هي :. noitoved , ecnaigellA( 39 ) ابن منظور ، لسان العرب 15 / 408 . ومجمع اللغة العربية ، المعجم الوسيط ، 2 / 100 .
( 40 ) الأصفهاني ، المفردات ص 885 .
( 41 ) ياسين ، الإيمان ، ص 229 .