الأمر والأمة في غيبة الإمام المهدي في جمهورية إيران الإسلامية للفقيه العادل التقي العارف بالعصر » « 55 » .
ولي العهد « 56 »
ecnirP nworC
سبب تسميته بولي العهد لأنه ولى الميثاق الذي يؤخذ على من بايع الخليفة ، العهد ما عهدته « 57 » ، ويعبر عن هذا المصطلح بالاستخلاف كما ورد ذلك في كتابات الفقهاء وذلك أن يعهد الخليفة المستقر إلى غيره ممن استجمع شرائط الخلافة بالخلافة بعده « 58 » .
وقد عرف القلقشندي ( ت 821 ه ) ولاية العهد فقال : « وهو أن يعهد الخليفة المستقر إلى غيره ممن استجمع شرائط الخلافة بالخلافة بعده » « 59 » .
وأصل توليه العهد ثابت قطعا مستند إلى إجماع حملة الشريعة ، قال الماوردي ( ت 450 ه ) : « وأما انعقاد الإمامة بعهد من قبله فهو مما انعقد الإجماع على جوازه » « 60 » .
وهذه الصورة - ولاية العهد - هي الصورة الثانية لانعقاد الإمامة لأن الأولى اختيار أهل الحل والعقد ، بل إن ابن حزم ( ت 456 ه ) يشدد على ضرورة ولاية العهد بقوله : « وهذا هو الوجه الذي نختاره ونكره غيره لما في هذا الوجه من اتصال الإمامة وانتظام أمر الإسلام وأهله ، ويرفع ما يتخوف من الاختلاف والشغب » « 61 » .
والظاهر من أقوال العلماء - من حيث التكييف الشرعي لولاية العهد - أنها لا
هامش
( 55 ) أذرشب ، دستور الجمهورية الإسلامية في إيران ، ص 18 .
( 56 ) ويمكن التعبير عن ولاية العهد بأنها تمثل الوراثة الشرعية للحكم :. enorht eht ot rosseccuS. ( 57 ) النووي ، الأسماء واللغات 4 / 48 . وابن منظور ، لسان العرب 3 / 311 . والقلقشندي ، مآثر الأنافة ص 48 وما بعدها .
( 58 ) القلقشندي ، المرجع السابق ، ص 48 . وابن حجر ، فتح الباري كتاب الأحكام 13 / 205
( 59 ) القلقشندي ، مرجع سابق ، ص 48 . وذهب بعض المعاصرين إلى تعريفها فقال : « هي أن يعهد الإمام إلى شخص بعينه أو بواسطة تحديد صفات معينة فيه ليخلفه بعد وفاته سواء أكان قريبا أم غير قريب » ، الزحيلي ، الفقه الإسلامي وأدلته 6 / 680 .
( 60 ) الأحكام السلطانية للماوردي ، ص 39 ، الفراء ، ص 25 . والجويني ، غياث الأمم ص 134 .
( 61 ) ابن حزم ، الفصل 5 / 16 .