كالوزير لمروان بن محمد .
وأول وزير في الإسلام هو أبو سلمة الخلال الهمذاني وزير أبي العباس السفاح « 18 » . وقد اهتمت كتب السياسة الشرعية بتخصيص مجال واسع للحديث عن الوزارة ورسومها ؛ ذلكم لما فيها من تأثير في الحياة السياسية ، حتى قيل : « الوزير عون على الأمور وشريك في التدبير ، وظهير على السياسة ، ومفزع عند النازلة » « 19 » .
وتنقسم الوزارة إلى قسمين أساسيين عند الفقهاء هما « 20 » :
1 - وزارة التفويض .
2 - وزارة التنفيذ .
وزارة التفويض
fo yrtsiniM noitageleD
هي أن يستوزر الإمام من يفوض إليه تدبير الأمر برأيه وإمضاءها على اجتهاده « 21 » . واتفق الماوردي ( ت 450 ه ) والفراء ( ت 458 ه ) في لفظ التولية لهذه الوزارة على أن تشمل :
1 - عموم النظر .
2 - النيابة .
فلا بد أن يجمع بينهما لتنعقد الوزارة كقول الإمام له - للوزير - :
« قلدتك ما إلّى نيابة عني » . ولوزير التفويض شروط موافقة كلها لشروط الإمام الأعظم إلا النسب فهو غير مطلوب ، مع إضافة أن يكون من أهل الكفاية والخبرة خصوصا في أمر الحرب والخراج .
ويختلف الإمام الأعظم عن وزير التفويض في ثلاثة أمور « 22 » :
* ولاية العهد فهي خاصة بالإمام .
* للإمام الحق في أن يستعفي الأمة
هامش
( 18 ) ابن كتان ، حدائق الياسمين ص 171 .
( 19 ) ابن رضوان ، الشهب اللامعة ص 205 .
والكاساني ، بدائع السلك 1 / 177 وما بعدها .
( 20 ) الماوردي ، الأحكام السلطانية ص 61 . والفراء ، الأحكام السلطانية ، ص 30 . والماوردي ، قوانين الوزارة ص 62 .
( 21 ) الماوردي ، الأحكام السلطانية ، ص 61 . والفراء ، الأحكام السلطانية ، ص 29 . وابن جماعة ، تدبير أهل الإسلام ص 77 . والقلقشندي ، مآثر الأنافة ص 74 .
( 22 ) الأحكام السلطانية للماوردي ، ص 62 ، والفراء ، ص 30 .