حرف الهاء
الهجرة « 1 »
noitargimE
أصل الهجرة الترك ، تقول : هاجر القوم من دار إلى دار : تركوا الأولى للثانية ، واشتق منه صيغة المفاعلة لخصوص ترك الدار والقوم ؛ لأن الغالب عندهم كان هذا ، وعليه فالمهاجرة والهجرة : هي الخروج من أرض إلى أرض أخرى « 2 » .
اصطلاحا : « ترك الوطن الذي بين الكفار والانتقال إلى دار الإسلام » « 3 » .
وحكمها واجبة إذا لم يتمكن المسلم من إقامة شعائره في بلاد الكفر كما يقول ابن رشد ( ت 520 ه ) : « الهجرة باقية لازمة إلى يوم القيامة ، واجب بإجماع المسلمين على من أسلم بدار الكفر أن لا يقيم بها حيث تجرى عليه أحكامهم » « 4 » .
وتوسع بعض العلماء في دلالة مصطلح الهجرة حيث جعلها ترك ما نهى الله عنه « 5 » . وقد فصل ابن القيم ( ت 751 ه ) في روح هذه الدلالة حيث قال : « والمقصود : أن الهجرة إلى الله تتضمن هجران ما يكرهه وإتيان ما يحبه ويرضاه ، وأصلها الحب والبغض ،
هامش
( 1 ) والمراد بالهجرة كما يرى ذلك الفقهاء هو ترك بلاد الكفر والانتقال إلى دار الإسلام :ot gnivom dna yrtnuoc cimalsI non a gnivaeL . yrtnuoc cimalsI na( 2 ) ابن فارس ، مقاييس اللغة 6 / 34 . وابن عاشور ، التحرير والتنوير 10 / 84 ومجمع اللغة العربية ، المعجم الوسيط 2 / 1012 . والأصفهاني ، المفردات ص 833 .
( 3 ) الجرجاني ، التعريفات ص ، 319 وابن حجر ، فتح الباري 1 / 16 .
( 4 ) ابن رشد ، المقدمات الممهدات 2 / 153 . وابن قدامة ، المغني 8 / 457 .
( 5 ) ابن حجر ، فتح الباري 1 / 16 .