فالإمام غير منصوص عليه ، بل هو مختار من قبل أهل الحل والعقد كما يقول الجويني ( ت 478 ه ) : « ونحن قد أبطلنا بالقواطع المصير إلى ادعاء النصوص وحصرنا مأخذ الإمامة في الاختيار ، وإذا تقرر ذلك ففيه بطلان اشتراط العصمة » « 36 » .
أما الشيعة الإمامية فهم يرون أن الإمام معصوم باعتبار التعيين ، « فأمرهم أمر الله تعالى ، ونهيهم نهيه ، وطاعتهم طاعته ، ومعصيتهم معصيته ، ولا يجوز الردّ عليهم ، والرادّ عليهم كالرادّ على الرسول ، والرادّ على الرسول كالرادّ على الله ، فيجب التسليم لهم والانقياد لأمرهم ، والأخذ بقولهم » « 37 » ولهذا كتب المجلسي ( ت 1110 ه ) بابا في بحار الأنوار سماه « باب عصمتهم ولزوم عصمة الإمام » « 38 » .
العصيان « 39 »
noitcerrusnI
العصيان : خلاف الطاعة ، يقال :
عصى فلان أميره يعصيه عصيا وعصيانا ومعصية : إذا لم يطعه ، ويقال :
للجماعة إذا خرجت عن طاعة السلطان قد استعصت عليه « 40 » . والعصا : جماعة الإسلام ، فمن خالفهم فقد شق عصا المسلمين ، وإذا فعل ذلك فقتل قيل له : هو قتيل العصا « 41 » .
اصطلاحا : « الامتناع عن الانقياد » « 42 » .
ويمكن أن يقسم العصيان إلى « 43 » :
* عصيان مدني : امتناع جماعة لهم منعة وقوة عن طاعة الإمام متأولين من غير استعمال العنف والسلاح .
هامش
( 36 ) الجويني ، غياث الأمم ص 92 .
( 37 ) فتاح ، نظرية ولاية الفقيه ص 29 نقلا عن :
الزنجاني ، عقائد الإمامية ص 54 .
( 38 ) العتوم ، النظرية السياسية للشيعة ص 73 .
والمجلسي ، بحار الأنوار 25 / 374 وما بعدها .
( 39 ) ويمكن ترجمتها إلى :noitanidrobusnI.
( 40 ) ابن منظور ، لسان العرب ، 15 / 67 . وابن فارس ، مقاييس اللغة 4 / 334 .
( 41 ) ابن فارس ، مقاييس اللغة 4 / 334 . ومجمع اللغة العربية ، المعجم الوسيط ، 2 / 628 .
( 42 ) الكفوي ، الكليات ص 656 . والجرجاني ، التعريفات ص 195 . والقونوي ، أنيس الفقهاء ص 164 .
( 43 ) القلعجي ، معجم لغة الفقهاء ص 283 . وابن تيمية ، العصيان المسلح ص 24 وما بعدها .