العصمة « 28 »
ytilibillafnI
العصمة في كلام العرب : المنع ، وعصمة الله عبده : أن يعصمه مما يوبقه ، يقال : عصمه يعصمه عصما :
منعه ووقاه ، ومنه اعتصم العبد بالله تعالى : إذا امتنع ، واستعصم : التجأ ، ومنه قولهم عصم الله فلانا من الشر أو الخطأ عصمة : حفظه ووقاه ومنعه « 29 » .
اصطلاحا عند الفقهاء هي : « ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها » « 30 » .
وهي عند علماء العقيدة من صفات الأنبياء ، وقد عرفوها بأنها : لطف من الله تعالى يحمله على فعل الخير ويزجره عن فعل الشر مع بقاء الاختيار تحقيقا للابتلاء « 31 » ، أو بتعريف آخر :
هي أن لا يخلق الله تعالى فيهم ذنبا « 32 » .
وهي على نوعين :
* « العصمة المؤثّمة : هي التي تجعل من هتكها آثما .
* العصمة المقوّمة : هي التي يجب في هتكها القصاص أو الدية ، ومنها قولهم : المسلم معصوم الدم » « 33 » .
وموقع هذا المصطلح في الفكر السياسي الإسلامي يلازم الإمام وتصرفاته فذهب أهل السنة والجماعة إلى أنه ليس من شرط الإمام أن يكون معصوما « 34 » ، باعتبار أن الأمة تغني عصمتها عن عصمة الإمام ، كما يقول ابن تيمية ( ت 728 ه ) : « لا نسلّم أن الحاجة داعية إلى نصب إمام معصوم ؛ لأن عصمة الأمة مغنية عن عصمته » « 35 » .
هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى
هامش
( 28 ) وتدل العصمة كما هو مشار إليه في أعلى الصفحة إلى :sgniod gnorw eht gnidiova fo yticapac ehT eht rof lanoitidnoc eb ot redisnoc eti'hS hcihw . mamI taerg( 29 ) ابن منظور ، لسان العرب ، 12 / 403 . وابن فارس ، مقاييس اللغة 4 / 331 .
( 30 ) القونوي ، أنيس الفقهاء ص 179 . والمجددي ، قواعد الفقه ص 381 .
( 31 ) القدسي ، المسامرة ص 229 .
( 32 ) الإيجي ، المواقف ص 575 .
( 33 ) القلعجي ، معجم لغة الفقهاء ص 283 .
( 34 ) الأمدي ، الإمامة ص 188 . والبغدادي ، أصول الدين ص 278 . والغزالي ، فضائح الباطنية ص 87 وما بعدها .
( 35 ) ابن تيمية ، مختصر منهاج السنة 2 / 506 .