أما إذا بقيا معا اللون والريح ضر على الصحيح ، هذا كله إذا لم تكن النجاسة من كلب ولا خنزير .
فصل
في الإنكار على نطّاح الكباش ، ونقار الديوك وصياح السمان « 1 » وأمثالهم ومما عرف الناس أنه منكر إثارة التحرش بين « 2 » الحيوانات وهي ذوات أكباد رطبة وأخلاق صعبة ، وما منها إلّا ما يحل أكله ولا يحل قتله كالكبش النطاح والديك النقار والسمان الصياح وأشباهها ، وقد أكثر الناس من اقتنائها والمواظبة على إضرام شحنائها « 3 » ، وربما نشأ من ذلك فتنة تئول إلى ضراب « 4 » وشق ثياب واحداث شجاج وإثارة عجاج ويجر إلى أحزاب كثيرة وأفواج .
ويتصل بهذه المنكرات أشياء أخر تجرى مجراها في التقديم ، وتنزل منزلتها في التحريم ، فاحكم فيها بحكمك وامض في مشتبهاتها بدليل علمك ، فإن السكون عن البدعة رضا بمكانها وترك النهى عنها كالأمر بإتيانها ، وليكن عملك للّه الذي يسمع ويرى
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى
« 5 » وهذه فصول تطول لأن المنكرات لا ينحصر عددها فتستوفى ، وفيما ذكرناه كفاية ، ونسأل اللّه العون والتوفيق والعصمة في جميع الأمور بمنه وكرمه إنه أهل التقوى وأهل المغفرة
وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ورضى اللّه عن الصحابة أجمعين
هامش
( 1 ) ( في ب ) « الطيور »
( 2 ) ( في ب ) « التحرش بين الحيوان »
( 3 ) ( في ب ) « شجاها »
( 4 ) ( في ب ) « ضرار »
( 5 ) سورة طه آية ( 6 )