فصل في الزفاتين
يعرف عليهم رجلا ثقة ويحلفون باللّه العظيم أنهم لا يغشونه بنشارة الخشب ولا بالرمل ولا برب « 1 » الزيت ، ولا يبلوا المشاق بالماء حتى يثقل في الوزن ويتبين ذلك بالنار ، ويغش الزفت اليابس بالخبز المحروق فيعتبر ذلك عليهم .
فصل في سقاءين الكيزان وأرباب الروايا والقرب والدّلاء ، أما سقاة الماء في الكيزان فيؤمرون بنظافة أزيارهم وتغطيتها وافتقادها بالغسل بعد كل قليل من الوسخ المجتمع فيها ويغسلون الكيزان ويجلونها بشفقتها وبالأشنان ويبخرونها فإنها تتغير من أقواه « 2 » الناس ونكهتهم ولا يملئوا الكوز إلى فوق « 3 » شباكه ، ولا يخلطوا مع ماء البحر غيره من المياه المالحة فإن ذلك غش ، وليكن الكوز متوسطا بين الكبير والصغير ، وشباكه متوسطا بين الضيق والاتساع وليكن الكيزان عنده معلقة ليطهرها الهوى فتبرد ، ويسقى كل أناس من كيزان تليق بهم ، وإن وقف عنده رجل رئيس أو كبير ناوله كوزا جديدا لم يشرب فيه أحد قبله « 4 » ، وينبغي أن يتخذ للأزيار أغطية من خوص مصلبة بجريد ، ولا يسقى أحدا من كوز الزير ولا يدخل يده في الزير وهي زفرة ، ويجتهد في نظافة حانوته وبدنه وثيابه .
ويتفقد المحتسب حوانيتهم على غفلة منهم ليلا ونهارا ، فمن وجد عنده زيرا مكشوفا أو كيزانا وسخة ، أو وجده يخلط « 5 » ماء البحر مع ماء البير أدبه وبدد ما عنده وغلق حانوته حتى يرتدع به غيره .
وبالجملة فالذي اتفق عليه العقلاء ممن سافر البلاد وشرب من مائها ، أنه
هامش
( 1 ) ( في ب ) « بعكر الزيت »
( 2 ) ( في ب ) « افمام »
( 3 ) ( في ب ) « أعلى »
( 4 ) ( في ب ) « في ب » غيره
( 5 ) ( في ب ) « يحط »